اعراب اية 63 من سورة الكهف: قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة
قال الله تعالى: ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا﴾.
اعراب اية قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة اعراب مختصر
قَالَ: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على فتى موسى.
أَرَأَيْتَ: الهمزة للاستفهام، و«رأيت» فعل ماض والتاء فاعل، وهو هنا بمعنى أخبرني، ومفعولاه محذوفان.
إِذْ: ظرف زمان للماضي.
أَوَيْنَا: فعل ماض، و«نا» فاعل، والجملة في محل جر بالإضافة إلى «إذ».
إِلَى الصَّخْرَةِ: جار ومجرور متعلقان بـ«أوينا».
فَإِنِّي: الفاء استئنافية أو تعليلية، و«إن» حرف توكيد ونصب، والياء اسمها.
نَسِيتُ: فعل ماض، والتاء فاعل، والجملة في محل رفع خبر «إن».
الْحُوتَ: مفعول به منصوب.
وَمَا: الواو اعتراضية، و«ما» حرف نفي.
أَنسَانِيهُ: فعل ماض، والنون للوقاية، والياء مفعول به أول، والهاء مفعول به ثان.
إِلَّا الشَّيْطَانُ: «إلا» أداة حصر، و«الشيطان» فاعل مرفوع.
أَنْ أَذْكُرَهُ: مصدر مؤول في محل نصب بدل اشتمال من الهاء في «أنسانيه».
وَاتَّخَذَ: الواو عاطفة، و«اتخذ» فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على الحوت.
سَبِيلَهُ: مفعول به أول منصوب.
فِي الْبَحْرِ: جار ومجرور، ومن أشهر الأوجه تعلقهما بمحذوف حال.
عَجَبًا: مفعول به ثان لـ«اتخذ»، ويجوز فيه وجه المصدر المنصوب على تقدير فعل أو مصدر محذوف.
اعراب وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله بالتفصيل
قَالَ: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره «هو» يعود على فتى موسى، والجملة استئنافية في سياق الحوار.
أَرَأَيْتَ: الهمزة للاستفهام، و«رأيت» فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل، والتاء ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. ومن أشهر توجيهاته أن «أرأيت» بمعنى «أخبرني»، ومفعولاها محذوفان اختصارًا، والتقدير نحو: أرأيت أمرنا وما عاقبته حين أوينا إلى الصخرة.
إِذْ: ظرف لما مضى من الزمن مبني على السكون في محل نصب، وهو متعلق بالمعنى المقدر في الكلام، وجملة «أوينا إلى الصخرة» في محل جر بالإضافة إليه.
أَوَيْنَا: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بـ«نا» الفاعلين، و«نا» ضمير متصل في محل رفع فاعل.
إِلَى الصَّخْرَةِ: «إلى» حرف جر، و«الصخرة» اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة، والجار والمجرور متعلقان بـ«أوينا».
فَإِنِّي: الفاء استئنافية، ويظهر فيها معنى تعليل ما أثار تنبه الفتى، و«إن» حرف توكيد ونصب، والياء ضمير متصل في محل نصب اسم «إن».
نَسِيتُ: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل، والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل، وجملة «نسيت الحوت» في محل رفع خبر «إن».
الْحُوتَ: مفعول به منصوب بالفعل «نسيت»، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
وَمَا: الواو اعتراضية، و«ما» حرف نفي لا محل له من الإعراب.
أَنسَانِيهُ: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر، والنون للوقاية، وياء المتكلم ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به ثان يعود على الحوت.
إِلَّا: أداة حصر، والاستثناء هنا مفرغ؛ لأن الكلام منفي بـ«ما».
الشَّيْطَانُ: فاعل «أنساني» مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
أَنْ: حرف مصدري ونصب.
أَذْكُرَهُ: فعل مضارع منصوب بـ«أن» وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره «أنا»، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به. والمصدر المؤول «أن أذكره» في محل نصب بدل اشتمال من الهاء في «أنسانيه»، أي: ما أنساني ذكره إلا الشيطان.
وَاتَّخَذَ: الواو عاطفة، و«اتخذ» فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره «هو» يعود على الحوت، والجملة معطوفة على جملة «إني نسيت الحوت»، مع وقوع جملة «وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره» اعتراضًا بينهما.
سَبِيلَهُ: مفعول به أول لـ«اتخذ» منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وهو مضاف، والهاء ضمير متصل في محل جر مضاف إليه يعود على الحوت.
فِي الْبَحْرِ: جار ومجرور، ومن أشهر توجيهاتهما أنهما متعلقان بمحذوف حال، ويجوز تعلقهما بالفعل «اتخذ» على وجه معتبر.
عَجَبًا: الوجه القوي المشهور أنه مفعول به ثان لـ«اتخذ»، أي اتخذ سبيله سبيلًا عجبًا. ومن الأوجه المعتبرة أن يكون منصوبًا على المصدر؛ أي: أعجب عجبًا، أو صفة لمصدر محذوف بمعنى اتخاذًا عجبًا.
وتجتمع بقية الصفحات المفردة للآيات في قسم اعراب آيات سورة الكهف.
التركيب النحوي لقوله وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره
بدأ مقول الفتى بأسلوب «أرأيت» الذي حُذف متعلق الاستخبار بعده اعتمادًا على السياق، ثم جاءت جملة «فإني نسيت الحوت» لبيان ما وقع عند الصخرة. واعترضت جملة النفي والحصر «وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره» بين خبر نسيان الحوت وبين جملة «واتخذ سبيله»، وفيها مصدر مؤول وقع بدل اشتمال من الضمير.
ويظهر باب البدل في اللغة العربية بوضوح في «أن أذكره»، بينما يمكن تتبع بناء السورة كله في موسوعة اعراب سورة الكهف كاملة، ضمن اعراب القرآن الكريم.
معنى اية وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره باختصار
أخبر فتى موسى صاحبه أنه حين لجآ إلى الصخرة نسي أن يذكر له أمر الحوت وما وقع له، واعتذر بأن الشيطان أنساه ذكر ذلك. ثم أخبره أن الحوت اتخذ طريقًا عجيبًا في البحر، وهي العلامة التي كان موسى ينتظرها للوصول إلى الموضع المقصود في رحلته.
وتتصل الآية مباشرة بما قبلها في اعراب فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا اية 62 من سورة الكهف
معاني كلمات اية أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة
أَرَأَيْتَ: أخبرني أو تنبّه لما وقع، بحسب توجيه الأسلوب في السياق.
أَوَيْنَا: لجأنا ونزلنا للاستراحة.
الصَّخْرَةِ: الصخرة التي نزلا عندها في موضع مجمع البحرين.
أَنسَانِيهُ: جعلني أنساه ولا أذكر خبره.
أَذْكُرَهُ: أخبرك بأمره وما وقع له.
سَبِيلَهُ: طريقه ومسلكه.
عَجَبًا: أمرًا أو سبيلًا عجيبًا خارجًا عن المعتاد.
ومن أراد قراءة السياق السابق واللاحق مضبوطًا وجد الآيات في سورة الكهف بالتشكيل، كما تتاح السورة في نسخة مكتوبة بدون تشكيل.
غريب كلمات اية إذ أوينا إلى الصخرة واتخذ سبيله عجبا
أَوَيْنَا: لجأنا إلى المكان ونزلنا فيه.
عَجَبًا: شيئًا أو مسلكًا بالغًا في الغرابة يثير التعجب.
فوائد قوله وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره
يبين قوله «إذ أوينا إلى الصخرة» أن تذكر الفتى ارتبط بالمكان الذي وقع عنده أمر الحوت.
جملة «فإني نسيت الحوت» تنقل الحوار مباشرة إلى العلامة التي كان موسى يبحث عنها.
الحصر في «وما أنسانيه إلا الشيطان» يبين السبب الذي نسب إليه الفتى نسيانه ذكر خبر الحوت.
المصدر المؤول «أن أذكره» يحدد حقيقة المنسي؛ فالمراد نسيان ذكر أمر الحوت وإخبار موسى به.
تعبير «واتخذ سبيله في البحر عجبًا» يبرز غرابة ما وقع للحوت، وهو ما مهد لعودة موسى وفتاه إلى الموضع في الآية التالية.
ويُفهم موقع هذه الحادثة ضمن القصة بصورة أوسع من تفسير سورة الكهف، بينما خُصصت صفحة مستقلة لما ورد في فضل سورة الكهف.
بلاغة قوله وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره
قوله «أَرَأَيْتَ»: جاء الاستفهام لجذب انتباه موسى إلى أمر مهم تذكره الفتى فجأة، وفي الأسلوب معنى التعجيب من الحدث الذي وقع عند الصخرة.
قوله «فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ»: الفاء تصل تنبيه الفتى مباشرة بسبب ما يريد الإخبار عنه، وتأتي «إن» لتوكيد اعترافه بما وقع.
قوله «وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ»: اجتماع النفي والاستثناء يفيد الحصر، فاقتصر سبب النسيان في كلام الفتى على الشيطان.
قوله «أَنْ أَذْكُرَهُ»: الإبدال من الضمير يوضح المراد من النسيان بعد إجماله؛ فالمنسي هو ذكر أمر الحوت لموسى.
قوله «وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا»: تأخير وصف الطريق بالعجب حتى نهاية التركيب يشوق إلى بيان صفة السبيل، ثم تأتي «عجبًا» خاتمة موجزة تصور غرابة المشهد. وهذا الوجه في كون «عجبًا» المفعول الثاني من الأوجه القوية في تفسير التركيب.
أسئلة اعراب اية وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره
ما اعراب «أرأيت» في قوله قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة؟
الهمزة للاستفهام، و«رأيت» فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل، والتاء فاعل. ومن أشهر الأوجه أن «أرأيت» بمعنى «أخبرني»، وأن مفعوليها محذوفان اختصارًا لدلالة السياق عليهما.
ما اعراب «إذ أوينا إلى الصخرة»؟
«إذ» ظرف زمان للماضي مبني على السكون في محل نصب، وجملة «أوينا إلى الصخرة» في محل جر بالإضافة إلى «إذ»، و«إلى الصخرة» جار ومجرور متعلقان بـ«أوينا».
ما اعراب «فإني نسيت الحوت»؟
الفاء استئنافية، و«إن» حرف توكيد ونصب، والياء اسمها، وجملة «نسيت الحوت» في محل رفع خبرها؛ و«الحوت» مفعول به منصوب.
ما اعراب «وما أنسانيه إلا الشيطان»؟
الواو اعتراضية، و«ما» نافية، و«أنسانيه» فعل ماض، والنون للوقاية، والياء مفعول به أول، والهاء مفعول به ثان، و«إلا» أداة حصر، و«الشيطان» فاعل مرفوع.
ما نوع الاستثناء في «وما أنسانيه إلا الشيطان»؟
التركيب من أسلوب النفي والاستثناء الذي يفيد الحصر، والاستثناء مفرغ؛ لأن ما بعد «إلا» أخذ حكمه الإعرابي بحسب العامل قبله، فجاء «الشيطان» فاعلًا لـ«أنساني».
ما اعراب «أن أذكره» وما علاقته بالهاء في أنسانيه؟
«أن» حرف مصدري ونصب، و«أذكر» فعل مضارع منصوب، والهاء مفعول به، والمصدر المؤول من «أن أذكره» في محل نصب بدل اشتمال من الهاء في «أنسانيه»، والتقدير: ما أنساني ذكره إلا الشيطان.
ما اعراب «واتخذ سبيله في البحر» ومن فاعل اتخذ؟
الواو عاطفة، و«اتخذ» فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على الحوت، و«سبيله» مفعول به أول، و«في البحر» جار ومجرور، ومن أشهر أوجههما التعلق بمحذوف حال.
ما اعراب «عجبًا» في قوله واتخذ سبيله في البحر عجبا؟
الأشهر أن «عجبًا» مفعول به ثان لـ«اتخذ»، أي اتخذ سبيله سبيلًا عجبًا. ومن الأوجه المعتبرة نصبه على المصدر، فيقدر نحو «أعجب عجبًا» أو «اتخاذًا عجبًا»، فلا ينبغي قصر إعرابه على وجه واحد.
ويلي هذه الآية: اعراب قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصًا اية 64 من سورة الكهف .
وفي ترتيب المصحف تأتي سورة الكهف بعد اعراب سورة الإسراء كاملة، وقبل اعراب سورة مريم كاملة.
وتتوزع أقسام الموسوعة عبر بيان القرآن، ويجمع دليل بيان القرآن أهم مسارات الموقع وصفحاته.