اعراب اية 42 من سورة الكهف: وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه
قال الله تعالى: ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا﴾.
اعراب اية وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه اعراب مختصر
الواو: حرف استئناف.
أحيط: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو.
بثمره: جار ومجرور متعلقان بأحيط، والهاء مضاف إليه.
فأصبح: الفاء حرف عطف، وأصبح فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو.
يقلب: فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر، والجملة في محل نصب خبر أصبح.
كفيه: مفعول به منصوب بالياء؛ لأنه مثنى، والهاء مضاف إليه.
على ما: جار ومجرور متعلقان بيقلب، وما اسم موصول.
أنفق فيها: جملة صلة الموصول لا محل لها، وفيها متعلق بأنفق.
وهي خاوية: الواو حالية، وهي مبتدأ، وخاوية خبر، والجملة في محل نصب حال.
على عروشها: جار ومجرور متعلقان بخاوية.
ويقول: فعل مضارع معطوف على يقلب، والفاعل ضمير مستتر.
يا ليتني: يا للتنبيه، وليت حرف تمنٍّ ونصب، والياء اسمها.
لم أشرك: فعل مضارع مجزوم بلم، والفاعل ضمير مستتر، والجملة في محل رفع خبر ليت.
بربي: جار ومجرور متعلقان بأشرك، والياء مضاف إليه.
أحدًا: مفعول به منصوب.
اعراب اية وأحيط بثمره وهي خاوية على عروشها بالتفصيل
وَأُحِيطَ: الواو حرف استئناف مبني لا محل له من الإعراب، وقيل: عاطفة على جملة محذوفة يفهمها السياق، تقديرها: فوقع ما توعده به صاحبه وأحيط بثمره. و«أحيط» فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح، ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره «هو». وهذا من مواضع الفعل المبني للمجهول ونائب الفاعل .
بِثَمَرِهِ: الباء حرف جر مبني على الكسر لا محل له، و«ثمر» اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة الظاهرة، وهو مضاف، والهاء ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه. والجار والمجرور متعلقان بالفعل «أحيط»، أي: نزل الهلاك بثمره وأمواله فأحاط بها.
فَأَصْبَحَ: الفاء حرف عطف يفيد ترتيب ما بعدها على إحاطة الهلاك بثمره، و«أصبح» فعل ماض ناقص ناسخ مبني على الفتح، واسمه ضمير مستتر جوازًا تقديره «هو»، يعود على صاحب الجنتين. وجاءت «أصبح» هنا بمعنى صار.
يُقَلِّبُ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره «هو». والجملة الفعلية «يقلب كفيه» في محل نصب خبر «أصبح».
كَفَّيْهِ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء؛ لأنه مثنى، وهو مضاف، والهاء ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه، وحذفت نون المثنى للإضافة.
عَلَىٰ: حرف جر مبني لا محل له من الإعراب.
مَا: اسم موصول مبني على السكون في محل جر بحرف الجر «على»، والجار والمجرور متعلقان بالفعل «يقلب» لتضمينه معنى يتحسر ويندم، أي: يتحسر على ما بذله في عمارة الجنتين.
أَنْفَقَ: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره «هو»، يعود على صاحب الجنتين. وجملة «أنفق» صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، والعائد إلى الاسم الموصول محذوف، والتقدير: على ما أنفقه فيها.
فِيهَا: «في» حرف جر، والهاء ضمير متصل مبني في محل جر بحرف الجر، والجار والمجرور متعلقان بالفعل «أنفق». والضمير يعود إلى الجنة أو الجنتين باعتبار الجنس المذكور في السياق.
وَهِيَ: الواو واو الحال، و«هي» ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ، يعود على الجنة.
خَاوِيَةٌ: خبر المبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. والجملة الاسمية «وهي خاوية على عروشها» في محل نصب حال من الضمير في «فيها»، فصوّرت حال الجنة وقت تحسر صاحبها.
عَلَىٰ عُرُوشِهَا: «على» حرف جر، و«عروش» اسم مجرور بعلى وعلامة جره الكسرة، وهو مضاف، و«ها» ضمير متصل في محل جر مضاف إليه. والجار والمجرور متعلقان بـ«خاوية»، أي: ساقطة متهدمة على ما أقيم فيها من عرائش ودعائم.
وَيَقُولُ: الواو حرف عطف، و«يقول» فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره «هو». وجملة «يقول» معطوفة على جملة «يقلب كفيه»، فهي في محل نصب بالعطف على خبر «أصبح».
يَا: حرف تنبيه مبني لا محل له من الإعراب، وليس للنداء؛ لعدم وجود منادى بعده.
لَيْتَنِي: «ليت» حرف تمنٍّ ونصب مبني على الفتح، والنون للوقاية لا محل لها، وياء المتكلم ضمير متصل مبني في محل نصب اسم «ليت».
لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب مبني على السكون، ينفي وقوع الفعل المضارع ويقلب زمنه إلى الماضي.
أُشْرِكْ: فعل مضارع مجزوم بـ«لم» وعلامة جزمه السكون الظاهر، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره «أنا».
بِرَبِّي: الباء حرف جر، و«رب» اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة الظاهرة، وهو مضاف، وياء المتكلم ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه. والجار والمجرور متعلقان بالفعل «أشرك».
أَحَدًا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. وجملة «لم أشرك بربي أحدًا» في محل رفع خبر «ليت»، ومقول القول هو جملة «يا ليتني لم أشرك بربي أحدًا».
وتجمع صفحة متابعة اعراب سورة الكهف آية آية بقية المقالات المفصلة لآيات السورة.
التركيب النحوي لاعراب اية وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه
بدأت الآية بجملة فعلية مبنية للمجهول تصور إحاطة الهلاك بالثمر، ثم عطفت عليها جملة ناسخة من باب كان وأخواتها ، خبرها جملة «يقلب كفيه»، وعطف عليها قوله «ويقول». وتوسطت الكلام جملة حالية هي «وهي خاوية على عروشها» لتصوير هيئة الجنة عند وقوع الندم.
ويُستكمل تحليل هذا السياق في الإعراب الكامل لسورة الكهف ، ضمن أبواب موسوعة اعراب القرآن الكريم .
معنى اية وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه باختصار
أهلك الله ثمار صاحب الجنتين وأمواله، فصار يضرب كفًّا بكفٍّ ندمًا وحسرة على ما أنفقه في عمارتها، بعد أن رآها متهدمة ساقطة على عروشها، وأخذ يتمنى لو أنه لم يشرك بربه أحدًا، بعدما انكشف له بطلان اغتراره بماله وقوته.
ويمهّد لهذا المشهد قوله تعالى في الآية السابقة: اعراب أو يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا اية 41 من سورة الكهف .
ويعرض تفسير آيات سورة الكهف سياق قصة صاحب الجنتين وما انتهى إليه حاله.
معاني كلمات اية يقلب كفيه على ما أنفق فيها
أحيط بثمره: نزل الهلاك بثمره وماله من جميع جوانبه فلم يسلم منه شيء.
يقلب كفيه: يضرب إحدى كفيه بالأخرى تحسرًا وندمًا.
على ما أنفق فيها: بسبب ما بذله من مال في إنشاء الجنة وعمارتها.
خاوية: ساقطة متهدمة وخالية مما كانت عليه من عمران.
على عروشها: ساقطة على دعائمها وعرائشها التي كانت تحمل أغصانها.
يا ليتني: تعبير عن التمني والندم على أمر مضى.
لم أشرك بربي أحدًا: لم أجعل مع الله شريكًا في العبادة أو التعظيم والاعتماد.
وتُقرأ الآية ضمن سورة الكهف مكتوبة بدون تشكيل ، بينما تساعد سورة الكهف بالتشكيل على ضبط ألفاظها وقراءتها قراءة صحيحة.
غريب كلمات اية وهي خاوية على عروشها
خاوية: ساقطة متهدمة، ويأتي الخواء في اللغة كذلك بمعنى الخلو.
عروشها: جمع عرش، والمقصود هنا ما يُقام من أعمدة ودعائم تحمل أغصان الكرم، وقيل: سقوف أبنيتها.
فوائد قوله يا ليتني لم أشرك بربي أحدا
يبين قوله «وأحيط بثمره» أن المال قد يزول كله بعد أن يظن صاحبه أنه باقٍ لا يفنى.
يكشف تقليب الكفين عن شدة الحسرة حين يأتي الندم بعد فوات وقت العمل.
يدل قوله «وهي خاوية على عروشها» على تمام الخراب، فلم يبق من الجنة ما كان موضعًا للفخر.
يظهر اعتراف صاحب الجنتين بخطئه بعد أن رأى عاقبة الشرك والاغترار بالأسباب المادية.
يفيد تنكير «أحدًا» في سياق النفي عموم نفي إشراك أي مخلوق بالله تعالى.
وتنسجم هذه المعاني مع مقاصد السورة في الثبات على التوحيد وعدم الاغترار بزينة الدنيا، وهي معانٍ تُجمع في صفحة فضل سورة الكهف .
بلاغة قوله وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه
قوله «وأحيط بثمره»: بُني الفعل للمجهول لتوجيه النظر إلى هول الحدث وتمام الهلاك، دون تعلق الغرض بذكر سبب الإهلاك في هذا الموضع.
قوله «أحيط بثمره»: تصوير للهلاك كأنه عدو أحاط بالثمر من جميع جهاته، فلم يدع له منفذًا للنجاة.
قوله «يقلب كفيه»: كناية ظاهرة عن شدة الندم والحسرة، وفيها تحويل للمعنى النفسي إلى حركة يراها القارئ كأنها واقعة أمامه.
قوله «وهي خاوية على عروشها»: جاءت الجملة الحالية لترسم صورة الجنة بعد خرابها في اللحظة نفسها التي يتحسر فيها صاحبها.
قوله «يا ليتني»: انتقل الكلام من التفاخر والثقة بالمال إلى التمني والاعتراف بالخطأ، وهو انتقال يبرز انقلاب حال صاحب الجنتين.
قوله «لم أشرك بربي أحدًا»: جاءت «أحدًا» نكرة في سياق النفي لتفيد العموم، أي: لم أشرك بربي أيَّ أحد.
أسئلة اعراب اية وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه
ما اعراب وأحيط بثمره؟
الواو استئنافية، و«أحيط» فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح، ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره هو، و«بثمره» جار ومجرور متعلقان بأحيط، والهاء في محل جر مضاف إليه.
ما اعراب فأصبح يقلب كفيه؟
الفاء حرف عطف، و«أصبح» فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره هو، و«يقلب» فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر، وجملة «يقلب كفيه» في محل نصب خبر أصبح، و«كفيه» مفعول به منصوب.
لماذا نصبت كلمة كفيه بالياء؟
نصبت «كفيه» بالياء لأنها مثنى وقع مفعولًا به للفعل «يقلب»، وحذفت النون من «كفين» بسبب الإضافة إلى ضمير الغائب.
ما اعراب ما في قوله على ما أنفق فيها؟
«ما» اسم موصول مبني على السكون في محل جر بحرف الجر «على»، وجملة «أنفق فيها» صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، والعائد محذوف تقديره: ما أنفقه.
ما محل جملة وهي خاوية على عروشها؟
الواو حالية، و«هي» مبتدأ، و«خاوية» خبر، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الضمير في «فيها».
ما اعراب ويقول يا ليتني؟
الواو حرف عطف، و«يقول» فعل مضارع مرفوع وفاعله ضمير مستتر، وجملته معطوفة على جملة «يقلب». و«يا» حرف تنبيه، و«ليت» حرف تمنٍّ ونصب، والنون للوقاية، وياء المتكلم في محل نصب اسم ليت.
ما محل جملة لم أشرك بربي أحدا؟
«لم» حرف نفي وجزم وقلب، و«أشرك» فعل مضارع مجزوم بالسكون، وفاعله ضمير مستتر تقديره أنا، و«أحدًا» مفعول به منصوب. والجملة الفعلية «لم أشرك بربي أحدًا» في محل رفع خبر «ليت».
ويلي هذه الآية: اعراب ﴿وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنْتَصِرًا﴾ اية 43 من سورة الكهف.
وتأتي سورة الكهف في ترتيب المصحف بعد اعراب سورة الإسراء كاملة ، وتسبق اعراب سورة مريم كاملة .
وتتوزع علوم الآيات والسور في أقسام بيان القرآن ، ويمكن الوصول إليها مرتبة من خلال دليل بيان القرآن .