اعراب اية 41 من سورة الكهف: أو يصبح ماؤها غورا
قال الله تعالى: ﴿أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا﴾.
اعراب اية أو يصبح ماؤها غورا اعراب مختصر
أو: حرف عطف يفيد التنويع.
يصبح: فعل مضارع ناقص منصوب، معطوف على «يرسل» في الآية السابقة.
ماؤها: اسم يصبح مرفوع، والهاء مضاف إليه.
غورًا: خبر يصبح منصوب، وهو مصدر بمعنى غائر.
الفاء: حرف عطف وتفريع.
لن: حرف نفي ونصب واستقبال.
تستطيع: فعل مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت.
له: جار ومجرور متعلقان بـ«طلبًا».
طلبًا: مفعول به منصوب.
اعراب اية أو يصبح ماؤها غورا بالتفصيل
أَوْ: حرف عطف مبني على السكون لا محل له من الإعراب، عُطفت به جملة «يصبح ماؤها غورًا» على جملة «يرسل عليها حسبانًا» الواردة في الآية السابقة، للدلالة على نوع آخر من أنواع زوال الجنة.
يُصْبِحَ: فعل مضارع ناقص ناسخ منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، وهو معطوف على الفعل «يرسل» المنصوب الواقع في صلة «أن» المصدرية في قوله: ﴿فَعَسَىٰ رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا﴾.
مَاؤُهَا: «ماء» اسم يصبح مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على الهمزة، وهو مضاف، و«ها» ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه، يعود على الجنة.
غَوْرًا: خبر يصبح منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وهو مصدر «غار يغور غورًا» استُعمل بمعنى اسم الفاعل «غائر» للمبالغة في وصف الماء بالذهاب عميقًا في الأرض.
فَلَنْ: الفاء حرف تفريع وعطف مبني على الفتح، يفيد ترتب ما بعدها على غور الماء، و«لن» حرف نفي ونصب واستقبال مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
تَسْتَطِيعَ: فعل مضارع منصوب بـ«لن»، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره «أنت»، والخطاب لصاحب الجنتين.
لَهُ: اللام حرف جر مبني على الفتح، والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر باللام، يعود على الماء الغائر، والجار والمجرور متعلقان بـ«طلبًا».
طَلَبًا: مفعول به منصوب للفعل «تستطيع»، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، والمقصود به الوسيلة أو الحيلة التي يُتوصل بها إلى الماء.
جملة «يصبح ماؤها غورًا» لا محل لها من الإعراب؛ لأنها معطوفة على جملة «يرسل عليها حسبانًا». وجملة «فلن تستطيع له طلبًا» لا محل لها؛ لأنها متفرعة ومعطوفة على الجملة السابقة.
وتجمع صفحة متابعة اعراب سورة الكهف آية آية بقية المقالات المفصلة لآيات السورة.
التركيب النحوي لاعراب اية أو يصبح ماؤها غورا
تتكون الآية من جملة فعلية ناسخة معطوفة على ما قبلها، قوامها الفعل الناقص «يصبح» واسمه «ماؤها» وخبره «غورًا»، ثم تتفرع عنها جملة منفية بـ«لن» تبين نتيجة غور الماء واستحالة الوصول إليه. وأبرز مواضعها النحوية استعمال المصدر «غورًا» في موضع اسم الفاعل للمبالغة.
ويكتمل تحليل هذا السياق في الإعراب الكامل لسورة الكهف ، ضمن موسوعة اعراب القرآن الكريم .
معنى اية أو يصبح ماؤها غورا باختصار
يحذر الرجل المؤمن صاحبه من أن يصير ماء جنته غائرًا في أعماق الأرض، بعد أن كان ظاهرًا قريبًا ينتفع به في سقي زرعه. فإذا ذهب الماء على هذا النحو، فلن يملك صاحب الجنة وسيلة تعيده بها أو قدرة تمكنه من الوصول إليه واستخراجه.
ويستكمل هذا الوعيد ما ورد في اعراب ﴿فَعَسَىٰ رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾ اية 40 من سورة الكهف .
ويشرح تفسير آيات سورة الكهف موقع هذا التحذير ضمن قصة صاحب الجنتين.
معاني كلمات اية أو يصبح ماؤها غورا
يصبح: يصير ويتحول.
ماؤها: الماء الذي تقوم عليه الجنة وتسقى منه زروعها.
غورًا: غائرًا ذاهبًا في باطن الأرض.
لن تستطيع: لن تقدر في المستقبل.
له طلبًا: وصولًا إليه أو وسيلة لاستخراجه.
وتُقرأ ألفاظ الآية مضبوطة في سورة الكهف بالتشكيل ، كما تتوافر في نص سورة الكهف بدون تشكيل .
غريب كلمات اية ماؤها غورا
غَوْرًا: مصدر من قولهم «غار الماء يغور»، إذا نزل في الأرض وذهب بعيدًا عن متناول الناس، وقد جاء بمعنى «غائر» للمبالغة.
فوائد قوله فلن تستطيع له طلبا
الماء أساس بقاء الجنة وازدهار زرعها، وذهابه يؤدي إلى زوال الانتفاع بها.
الأسباب الظاهرة لا تضمن استمرار النعمة إذا فقد الإنسان القدرة على مصدرها الأساسي.
استعمال «لن» يبين عجز صاحب الجنة مستقبلًا عن الوصول إلى الماء الغائر.
ربط عدم الاستطاعة بغور الماء يوضح محدودية قدرة الإنسان أمام ما يخرج عن نطاق أسبابه.
وتبرز قصة صاحب الجنتين جانبًا من موضوعات السورة، وتُجمع خصائصها في صفحة فضل سورة الكهف .
بلاغة قوله أو يصبح ماؤها غورا
قوله «غورًا»: عُدل عن اسم الفاعل «غائرًا» إلى المصدر؛ للمبالغة في وصف غور الماء، فكأنه صار نفس الغور والذهاب في الأرض.
قوله «فلن تستطيع»: جمعت الفاء بين ترتيب النتيجة وسرعتها، وجاءت «لن» لتأكيد نفي القدرة على استرجاع الماء في المستقبل.
المقابلة بين الآيتين: جاء الهلاك المحتمل مرة من أعلى بإرسال الحسبان من السماء، ومرة من أسفل بغور الماء في الأرض، فشمل التهديد جهتي العلو والسفل.
قوله «له طلبًا»: يوجّه تقديم الجار والمجرور الاهتمام إلى الماء الغائر نفسه، ويؤكد تعذر الوصول إليه مهما بُذل في طلبه.
أسئلة اعراب اية أو يصبح ماؤها غورا
ما اعراب «أو» في قوله أو يصبح ماؤها غورا؟
«أو» حرف عطف مبني على السكون لا محل له من الإعراب، يفيد التنويع بين نوعين من زوال الجنة: إصابتها بالحسبان، أو غور مائها.
لماذا نُصب الفعل «يصبح»؟
نُصب «يصبح» لأنه فعل مضارع معطوف على الفعل «يرسل» المنصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
ما اعراب «ماؤها»؟
«ماء» اسم يصبح مرفوع بالضمة الظاهرة على الهمزة، وهو مضاف، و«ها» ضمير متصل في محل جر مضاف إليه.
ما اعراب «غورًا»؟
«غورًا» خبر يصبح منصوب بالفتحة الظاهرة، وهو مصدر استُعمل بمعنى اسم الفاعل «غائر» للمبالغة.
ما نوع الفاء في قوله فلن تستطيع؟
الفاء حرف تفريع وعطف؛ لأنها رتبت عدم القدرة على طلب الماء والوصول إليه على صيرورته غائرًا في الأرض.
ما اعراب «تستطيع»؟
فعل مضارع منصوب بـ«لن»، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وفاعله ضمير مستتر وجوبًا تقديره «أنت».
بماذا يتعلق الجار والمجرور «له»؟
يتعلق «له» بالمصدر «طلبًا»، والمعنى: لن تستطيع طلبًا لذلك الماء الغائر أو سبيلًا إلى الوصول إليه.
ما اعراب «طلبًا»؟
«طلبًا» مفعول به منصوب للفعل «تستطيع»، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
ويلي هذه الآية: اعراب ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا﴾ .
وفي ترتيب المصحف تأتي سورة الكهف بعد اعراب سورة الإسراء كاملة ، وتسبق اعراب سورة مريم كاملة .
وتتنوع أقسام بيان القرآن ويجمعها دليل بيان القرآن .