اعراب اية 31 من سورة الكهف: أولئك لهم جنات عدن
قال الله تعالى: ﴿أُولَٰئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ ۚ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا﴾.
اعراب اية أولئك لهم جنات عدن اعراب مختصر
أُولَئِكَ: اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ.
لَهُمْ: جار ومجرور خبر مقدم.
جَنَّاتُ: مبتدأ مؤخر، وجملة «لهم جنات» خبر «أولئك».
عَدْنٍ: مضاف إليه مجرور.
تَجْرِي: فعل مضارع مرفوع.
مِنْ تَحْتِهِمُ: جار ومجرور متعلقان بـ«تجري».
الْأَنْهَارُ: فاعل مرفوع.
يُحَلَّوْنَ: فعل مضارع مبني للمجهول، والواو نائب فاعل.
فِيهَا: جار ومجرور متعلقان بـ«يُحلَّون».
مِنْ أَسَاوِرَ: جار ومجرور متعلقان بـ«يُحلَّون»، و«أساور» مجرورة بالفتحة لمنعها من الصرف.
مِنْ ذَهَبٍ: جار ومجرور صفة لـ«أساور».
وَيَلْبَسُونَ: الواو عاطفة، و«يلبسون» فعل مضارع، والواو فاعل.
ثِيَابًا: مفعول به منصوب.
خُضْرًا: نعت منصوب.
مِنْ سُندُسٍ: جار ومجرور صفة ثانية لـ«ثيابًا».
وَإِسْتَبْرَقٍ: معطوف مجرور.
مُتَّكِئِينَ: حال منصوب بالياء.
فِيهَا: جار ومجرور متعلقان بـ«متكئين».
عَلَى الْأَرَائِكِ: جار ومجرور متعلقان بـ«متكئين».
نِعْمَ: فعل ماض جامد لإنشاء المدح.
الثَّوَابُ: فاعل «نعم» مرفوع.
وَحَسُنَتْ: الواو عاطفة، و«حسنت» فعل ماض لإنشاء المدح.
مُرْتَفَقًا: تمييز منصوب.
اعراب اية أولئك لهم جنات عدن بالتفصيل
أُولَئِكَ: «أولاء» اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف حرف خطاب مبني لا محل له من الإعراب. والمشار إليهم المؤمنون العاملون للصالحات المذكورون في الآية السابقة.
لَهُمْ: اللام حرف جر، و«هم» ضمير متصل مبني في محل جر باللام، وشبه الجملة خبر مقدم للمبتدأ المؤخر «جنات».
جَنَّاتُ: مبتدأ مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، وجملة «لهم جنات» في محل رفع خبر المبتدأ «أولئك».
عَدْنٍ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة، وإضافة الجنات إلى «عدن» تفيد أنها جنات إقامة واستقرار دائم.
تَجْرِي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل.
مِنْ: حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
تَحْتِهِمُ: «تحت» اسم مجرور بـ«من»، وعلامة جره الكسرة، وهو مضاف، و«هم» ضمير متصل في محل جر مضاف إليه، والجار والمجرور متعلقان بالفعل «تجري».
الْأَنْهَارُ: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
جملة «تجري من تحتهم الأنهار»: في محل رفع نعت لـ«جنات»، وهو الوجه الأظهر، ويجوز أن تكون في محل رفع خبر ثان للمبتدأ «أولئك».
يُحَلَّوْنَ: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، وواو الجماعة ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل.
فِيهَا: «في» حرف جر، و«ها» ضمير متصل في محل جر، يعود على الجنات، والجار والمجرور متعلقان بـ«يُحلَّون».
مِنْ أَسَاوِرَ: «من» حرف جر، و«أساور» اسم مجرور، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف على صيغة منتهى الجموع. والجار والمجرور متعلقان بـ«يُحلَّون» على معنى التبعيض أو الابتداء، ومن الأوجه المعتبرة تعلقهما بمحذوف صفة لمفعول محذوف، تقديره: يُحلَّون حليًا من أساور.
مِنْ ذَهَبٍ: «من» حرف جر بياني، و«ذهب» اسم مجرور بالكسرة، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل جر نعت لـ«أساور»، أي: أساور كائنة من ذهب.
جملة «يُحلَّون فيها من أساور من ذهب»: يجوز أن تكون حالًا من الضمير في «لهم»، ويجوز جعلها خبرًا آخر للمبتدأ «أولئك»، وهي في المعنى تفصيل لما أُعد لهم من النعيم.
وَيَلْبَسُونَ: الواو حرف عطف، و«يلبسون» فعل مضارع مرفوع بثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، وواو الجماعة ضمير متصل في محل رفع فاعل.
جملة «يلبسون»: معطوفة على جملة «يُحلَّون»، فتأخذ حكمها الإعرابي بحسب الوجه المختار فيها.
ثِيَابًا: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
خُضْرًا: نعت لـ«ثيابًا» منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
مِنْ سُندُسٍ: «من» حرف جر بياني، و«سندس» اسم مجرور بالكسرة، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب نعت ثان لـ«ثيابًا»، ويجوز جعلهما في محل نصب حال منها بعد وصفها.
وَإِسْتَبْرَقٍ: الواو حرف عطف، و«إستبرق» معطوف على «سندس» مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
مُتَّكِئِينَ: حال منصوب من واو الجماعة في «يلبسون»، وعلامة نصبه الياء؛ لأنه جمع مذكر سالم، ويجوز تعلقه بضمير الجماعة في مجموع أفعال النعيم السابقة.
فِيهَا: جار ومجرور متعلقان بـ«متكئين»، والضمير يعود على الجنات.
عَلَى الْأَرَائِكِ: «على» حرف جر، و«الأرائك» اسم مجرور بالكسرة، والجار والمجرور متعلقان بـ«متكئين».
نِعْمَ: فعل ماض جامد مبني على الفتح، مستعمل لإنشاء المدح.
الثَّوَابُ: فاعل «نعم» مرفوع، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، والمخصوص بالمدح محذوف، تقديره: ذلك النعيم أو جنات عدن.
جملة «نعم الثواب»: جملة استئنافية لا محل لها من الإعراب، جاءت لتقرير استحقاق هذا الجزاء للمدح.
وَحَسُنَتْ: الواو حرف عطف، و«حسنت» فعل ماض جامد لإنشاء المدح مبني على الفتح، والتاء تاء التأنيث الساكنة، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هي»، يعود على الجنات أو الجنة المفهومة من السياق.
مُرْتَفَقًا: تمييز نسبة منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، يبين جهة الحسن، أي: حسنت موضعًا للارتفاق والإقامة والراحة.
جملة «حسنت مرتفقًا»: معطوفة على جملة «نعم الثواب»، فلا محل لها من الإعراب.
الجملة الكبرى «أولئك لهم جنات عدن»: استئنافية لبيان جزاء المحسنين، ويجوز أن تكون في محل رفع خبر «إن الذين آمنوا» في الآية السابقة، على جعل جملة «إنا لا نضيع أجر من أحسن عملًا» اعتراضية.
وتجمع صفحة متابعة اعراب سورة الكهف آية آية بقية المقالات المفصلة لآيات السورة.
التركيب النحوي لاعراب أولئك لهم جنات عدن
بدأت الآية باسم الإشارة «أولئك» مبتدأ، ثم جاءت الجملة الاسمية «لهم جنات» خبرًا له، وهي من صور تعدد مستويات المبتدأ والخبر . وتوالت بعد ذلك الجمل الفعلية في وصف الجنات وأهلها، ثم خُتم البناء بجملتي مدح مستقلتين.
وأبرز مواضع الآية تعدد الأوجه في جملتي «تجري» و«يُحلَّون» بين النعت والحال والخبر، مع وضوح الترابط الدلالي بينها. ويُستكمل تحليل هذا السياق في الإعراب الكامل لسورة الكهف ضمن موسوعة اعراب القرآن الكريم .
معنى اية أولئك لهم جنات عدن باختصار
هؤلاء المؤمنون الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات إقامة دائمة، تجري الأنهار من تحت منازلهم، ويُزيَّنون فيها بأساور الذهب، ويلبسون ثيابًا خضراء من رقيق الحرير وغليظه، مستريحين على السرر المزينة. فما أعظم هذا الجزاء، وما أحسن الجنة موضعًا للإقامة والراحة.
ويأتي هذا الجزاء تفصيلًا لما تقرر في اعراب إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا اية 30 من سورة الكهف .
معاني كلمات اية يحلون فيها من أساور من ذهب
أُولَئِكَ: المؤمنون الذين جمعوا بين الإيمان والعمل الصالح.
جَنَّاتُ عَدْنٍ: بساتين إقامة دائمة لا رحيل عنها.
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ: تمر الأنهار تحت منازلهم ومجالسهم في الجنة.
يُحَلَّوْنَ: يُزيَّنون ويُلبسون الحلي.
أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ: حليّ تحيط بالمعاصم مصنوعة من الذهب.
ثِيَابًا خُضْرًا: ملابس خضراء حسنة المنظر.
سُندُسٍ: حرير رقيق ناعم.
إِسْتَبْرَقٍ: حرير غليظ فاخر.
مُتَّكِئِينَ: مستندين في راحة وطمأنينة.
الْأَرَائِكِ: السرر المزينة المعدة للجلوس والاتكاء.
الثَّوَابُ: الجزاء الذي ناله المؤمنون على إيمانهم وعملهم.
مُرْتَفَقًا: موضعًا للإقامة والراحة والانتفاع.
غريب كلمات اية من سندس وإستبرق متكئين على الأرائك
سُندُسٍ: رقيق الديباج، وهو الحرير الناعم الدقيق.
إِسْتَبْرَقٍ: غليظ الديباج المنسوج من الحرير.
الْأَرَائِكِ: جمع أريكة، وهي السرير المزين في الحَجَلة أو الموضع المعد للراحة.
مُرْتَفَقًا: موضعًا يُرتفق به، أي يُستراح ويُنتفع بالإقامة فيه.
ويظهر الضبط القرآني لهذه الألفاظ في سورة الكهف بالتشكيل ، كما تتيح صفحة سورة الكهف مكتوبة بدون تشكيل قراءة السياق كاملًا بصورة متصلة.
فوائد قوله نعم الثواب وحسنت مرتفقا
بيان أن الإيمان والعمل الصالح سبب لنيل الجزاء الحسن الذي لا يضيع عند الله.
لفظ «عدن» يدل على دوام الإقامة واستقرار النعيم وعدم انقطاعه.
جمعت الآية ألوانًا متعددة من النعيم تشمل المسكن والأنهار والزينة واللباس والراحة.
البناء للمجهول في «يُحلَّون» يوجه العناية إلى التكريم نفسه وما أُعد للمؤمنين من الحلي.
تتابع النعيم الحسي في الآية ينتهي بمدح الجزاء كله في قوله «نعم الثواب».
قوله «حسنت مرتفقًا» يدل على كمال الجنة باعتبارها موضع إقامة وطمأنينة وانتفاع.
وتتكامل موضوعات السورة وما ورد في شأنها في صفحة فضل سورة الكهف .
بلاغة قوله أولئك لهم جنات عدن
قوله «أولئك»: استُعمل اسم الإشارة للبعيد في الإشارة إلى المؤمنين؛ تنويهًا بعلو منزلتهم ورفعة قدرهم.
قوله «لهم جنات»: قُدِّم الجار والمجرور «لهم» على المبتدأ «جنات» للاهتمام بأصحاب الجزاء وإفادة اختصاصهم به.
تتابع الأفعال «تجري، يُحلَّون، يلبسون»: جاء بصيغة المضارع لتصوير النعيم متجددًا مستمرًا، وكأنه حاضر أمام السامع.
قوله «ثيابًا خضرًا من سندس وإستبرق»: جمع بين لون الثياب ومادتها، وبين رقيق الحرير وغليظه، لإظهار تنوع النعيم وكماله.
قوله «نعم الثواب وحسنت مرتفقًا»: أسلوبا مدح جاءا بعد تفصيل النعيم، فعمَّ الأول الجزاء كله، وخصَّ الثاني حسن موضع الإقامة والراحة.
المقابلة مع قوله في الآية التاسعة والعشرين «بئس الشراب وساءت مرتفقًا»: قابلت الآية بين سوء مرتفق أهل النار وحسن مرتفق أهل الجنة، فازداد المعنى وضوحًا وقوة.
ويبيّن تفسير آيات سورة الكهف موقع هذا الانتقال من وصف جزاء الظالمين إلى وصف جزاء المؤمنين.
أسئلة اعراب اية أولئك لهم جنات عدن
ما اعراب أولئك لهم جنات عدن؟
«أولئك» اسم إشارة في محل رفع مبتدأ، و«لهم» جار ومجرور خبر مقدم، و«جنات» مبتدأ مؤخر، و«عدن» مضاف إليه، وجملة «لهم جنات عدن» في محل رفع خبر «أولئك».
ما محل جملة تجري من تحتهم الأنهار من الإعراب؟
الأظهر أنها في محل رفع نعت لـ«جنات»، ويجوز أن تكون في محل رفع خبر ثان للمبتدأ «أولئك».
ما اعراب يُحلَّون فيها؟
«يُحلَّون» فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون، وواو الجماعة نائب فاعل، و«فيها» جار ومجرور متعلقان بالفعل.
لماذا جُرت كلمة أساور بالفتحة؟
لأن «أساور» ممنوعة من الصرف؛ إذ جاءت على صيغة منتهى الجموع، ولذلك جُرت بالفتحة نيابة عن الكسرة.
ما نوع من في قوله من أساور من ذهب؟
«من» الأولى يجوز أن تكون للتبعيض أو لابتداء الغاية، ومن الأوجه تعلقها بصفة لمفعول محذوف تقديره «حليًا». أما «من» الثانية فبيانية، والجار والمجرور صفة لـ«أساور».
ما اعراب ثيابًا خضرًا من سندس وإستبرق؟
«ثيابًا» مفعول به منصوب، و«خضرًا» نعت منصوب، و«من سندس» جار ومجرور متعلقان بنعت ثان، و«إستبرق» معطوف على «سندس» مجرور.
ما اعراب متكئين فيها على الأرائك؟
«متكئين» حال منصوب بالياء؛ لأنه جمع مذكر سالم، وصاحبه واو الجماعة في «يلبسون»، و«فيها» و«على الأرائك» متعلقان به.
ما اعراب نعم الثواب وحسنت مرتفقًا؟
«نعم» فعل ماض جامد للمدح، و«الثواب» فاعله، والمخصوص بالمدح محذوف. و«حسنت» فعل ماض للمدح، وفاعلها ضمير مستتر تقديره «هي»، و«مرتفقًا» تمييز منصوب.
وفي ترتيب المصحف تأتي سورة الكهف بعد اعراب سورة الإسراء كاملة ، وتسبق اعراب سورة مريم كاملة .
وتتوزع بقية أقسام بيان القرآن وفهارسه الموضوعية داخل دليل بيان القرآن .