إعراب سورة النصر كاملة بالتفصيل | إعراب إذا جاء نصر الله والفتح

اعراب سورة النصر

إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ (1) وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا (2) فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا (3)


اعراب سورة النصر


إعراب سورة النصر كاملة بالتفصيل

قال الله تعالى:

﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ۝١ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا ۝٢ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ۝٣﴾.

نقدم إعراب سورة النصر كاملة بالتفصيل آيةً آيةً، مع إعراب كلمات سورة النصر والجمل، وأهم القواعد النحوية والبلاغية ومعاني الكلمات، بداية من إعراب إذا جاء نصر الله والفتح، ثم «ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجًا»، وانتهاءً بـ«فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابًا».

سورة النصر سورة مدنية، وعدد آياتها ثلاث آيات، وترتيبها في المصحف الشريف 110.

ولقراءة نص السورة مضبوطًا بالحركات يمكن الانتقال إلى سورة النصر مكتوبة كاملة بالتشكيل، وللتوسع في المعنى يمكن قراءة تفسير سورة النصر لابن كثير.


إعراب سورة النصر مختصرًا

إِذَا: ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط، مبني في محل نصب.

جَاءَ: فعل ماض مبني على الفتح، وهو فعل الشرط.

نَصْرُ: فاعل مرفوع بالضمة، وهو مضاف.

اللَّهِ: مضاف إليه مجرور.

الْفَتْحُ: معطوف على «نصر» مرفوع.

وَرَأَيْتَ: الواو حرف عطف، و«رأيت» فعل وفاعل.

النَّاسَ: مفعول به منصوب.

يَدْخُلُونَ: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، والواو فاعل، والجملة في محل نصب حال من «الناس».

فِي دِينِ اللَّهِ: جار ومجرور، و«الله» مضاف إليه.

أَفْوَاجًا: حال منصوب.

فَسَبِّحْ: الفاء رابطة لجواب الشرط، و«سبح» فعل أمر.

بِحَمْدِ رَبِّكَ: جار ومجرور متعلقان بـ«سبح».

وَاسْتَغْفِرْهُ: الواو للعطف، و«استغفر» فعل أمر، والهاء مفعول به.

إِنَّهُ: «إن» حرف توكيد ونصب، والهاء اسمها.

كَانَ: فعل ماض ناقص.

تَوَّابًا: خبر «كان» منصوب.


إعراب الآية الأولى: إذا جاء نصر الله والفتح

قال تعالى:

﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾.

إِذَا: ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط، مبني على السكون في محل نصب، ومتعلق بجوابه «فسبح».

جَاءَ: فعل ماض مبني على الفتح، وهو فعل الشرط.

نَصْرُ: فاعل مرفوع بالضمة، وهو مضاف.

اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور بالكسرة.

الواو: حرف عطف.

الْفَتْحُ: معطوف على «نصر» مرفوع بالضمة.

وجملة «جاء نصر الله والفتح» في محل جر بالإضافة إلى «إذا».

إعراب إذا جاء نصر الله والفتح

في إعراب إذا جاء نصر الله والفتح تعد «إذا» ظرفًا شرطيًا لما يستقبل من الزمان، وجملة «جاء نصر الله والفتح» هي جملة الشرط، أما جوابها فيأتي في الآية الثالثة: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾.

ما إعراب كلمة إذا؟

«إذا» ظرف لما يستقبل من الزمان، متضمن معنى الشرط، مبني في محل نصب.

ومن اللطائف النحوية أن جواب «إذا» لم يأت عقبها مباشرة، بل توسطت بين الشرط والجواب الآية الثانية.


إعراب الآية الثانية: ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجًا

قال تعالى:

﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾.

الواو: حرف عطف.

رَأَيْتَ: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل، والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل.

النَّاسَ: مفعول به منصوب بالفتحة.

يَدْخُلُونَ: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو ضمير في محل رفع فاعل.

وجملة «يدخلون» في محل نصب حال من «الناس»، على اعتبار «رأى» هنا بصرية.

فِي: حرف جر.

دِينِ: اسم مجرور بـ«في»، وهو مضاف.

اللَّهِ: مضاف إليه مجرور.

أَفْوَاجًا: حال منصوب بالفتحة، أي جماعات متتابعة.

إعراب ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجًا

في هذه الآية نجد حالًا جملةً في «يدخلون في دين الله»، ثم جاءت «أفواجًا» حالًا تبين هيئة الداخلين؛ أي يدخلون جماعات.

إعراب كلمة يدخلون

يدخلون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعل.

والجملة الفعلية «يدخلون في دين الله» في محل نصب حال من «الناس».

إعراب كلمة أفواجًا

أفواجًا: حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة، ومفردها «فوج».

وهي تصور هيئة الناس عند دخولهم في دين الله؛ فقد دخلوا جماعات لا أفرادًا متفرقين.


إعراب الآية الثالثة: فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابًا

قال تعالى:

﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾.

الفاء: رابطة لجواب الشرط، وجواب «إذا» هو قوله تعالى «فسبح».

سَبِّحْ: فعل أمر مبني على السكون، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره «أنت».

الباء: حرف جر.

حَمْدِ: اسم مجرور بالباء، وهو مضاف.

رَبِّ: مضاف إليه مجرور، وهو مضاف.

الكاف: ضمير متصل في محل جر مضاف إليه.

الواو: حرف عطف.

اسْتَغْفِرْ: فعل أمر مبني على السكون، والفاعل مستتر تقديره «أنت».

الهاء: ضمير متصل في محل نصب مفعول به.

إِنَّ: حرف توكيد ونصب.

الهاء: ضمير متصل في محل نصب اسم «إن».

كَانَ: فعل ماض ناقص، واسمه ضمير مستتر تقديره «هو».

تَوَّابًا: خبر «كان» منصوب بالفتحة.

وجملة «كان توابًا» في محل رفع خبر «إن».

وجملة «إنه كان توابًا» تعليل لما قبلها.

إعراب فسبح بحمد ربك واستغفره

«سبح» و«استغفر» فعلان أمر، وقد عطف الثاني على الأول.

وشبه الجملة «بحمد ربك» متعلق بالفعل «سبح»، أما الهاء في «استغفره» فهي مفعول به.

إعراب إنه كان توابًا

إن: للتوكيد والنصب.

الهاء: اسم «إن».

كان: فعل ناقص.

اسم «كان» ضمير مستتر تقديره هو.

توابًا: خبر «كان» منصوب.


إعراب كلمات سورة النصر كاملة

إذا: ظرف زمان متضمن معنى الشرط.

جاء: فعل ماض.

نصر: فاعل مرفوع.

الله: مضاف إليه.

الفتح: معطوف مرفوع.

رأيت: فعل ماض والتاء فاعل.

الناس: مفعول به.

يدخلون: مضارع مرفوع بثبوت النون.

في دين الله: جار ومجرور ومضاف إليه.

أفواجًا: حال منصوب.

فسبح: الفاء رابطة لجواب الشرط، و«سبح» فعل أمر.

بحمد ربك: جار ومجرور ومضاف إليه.

استغفره: فعل أمر والهاء مفعول به.

إنه: «إن» والهاء اسمها.

كان: فعل ماض ناقص.

توابًا: خبر كان منصوب.


إعراب الجمل في سورة النصر

جاء نصر الله والفتح: جملة في محل جر بالإضافة إلى «إذا».

رأيت الناس: جملة فعلية معطوفة على جملة الشرط.

يدخلون في دين الله: جملة فعلية في محل نصب حال.

فسبح بحمد ربك: جملة جواب الشرط.

واستغفره: جملة فعلية معطوفة.

إنه كان توابًا: جملة تعليلية.

كان توابًا: جملة فعلية ناقصة في محل رفع خبر «إن».


أهم القواعد النحوية في سورة النصر

يجمع الإعراب الكامل لسورة النصر عدة قواعد نحوية مهمة، منها:

  • الظرف المتضمن معنى الشرط في «إذا».

  • الفعل الماضي في «جاء» و«رأيت».

  • الفاعل في «نصر الله».

  • العطف في «والفتح».

  • المفعول به في «الناس».

  • الأفعال الخمسة في «يدخلون».

  • الجملة الواقعة حالًا.

  • الحال المفردة في «أفواجًا».

  • جواب الشرط في «فسبح».

  • فعل الأمر في «سبح» و«استغفر».

  • إن وأخواتها في «إنه».

  • كان وأخواتها في «كان توابًا».


بلاغة سورة النصر

تتميز بلاغة سورة النصر بقوة التصوير والإيجاز وربط النعمة بالشكر.

التعبير بقوله «إذا جاء»

استعمال الفعل الماضي «جاء» بعد «إذا» يعبر عن الحدث المستقبل في صورة الأمر المتحقق، وهو أسلوب يقوي معنى اليقين بتحقق النصر.

إضافة النصر إلى الله

قال تعالى:

﴿نَصْرُ اللَّهِ﴾

فأضيف النصر إلى الله تعالى؛ وفي ذلك بيان أن النصر منه سبحانه وتعالى، لا بمجرد القوة أو الأسباب البشرية.

العطف في «نصر الله والفتح»

جمع النص بين النصر والفتح، والمراد بالفتح على أشهر أقوال المفسرين فتح مكة، فيجتمع في التعبير معنى التأييد والنصر مع تحقق الفتح.

التصوير في «ورأيت الناس يدخلون»

قوله تعالى:

﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾

يرسم مشهدًا حيًا للناس وهم يدخلون في الإسلام جماعات.

وزادت كلمة «أفواجًا» الصورة قوة؛ فهي لا تدل على مجرد الدخول، بل على الدخول في جماعات متتابعة.

الفاء في «فسبح»

جاءت الفاء لتربط تحقق النصر والفتح بالأمر بالتسبيح.

فالنتيجة بعد النصر ليست الغرور، وإنما التسبيح والحمد والاستغفار.

الجمع بين التسبيح والحمد والاستغفار

قوله تعالى:

﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ﴾

يجمع بين تنزيه الله والثناء عليه وطلب المغفرة، وفي ذلك توجيه إلى مقابلة تمام النعمة بالعبادة والتواضع.

التوكيد في «إنه كان توابًا»

جاءت «إن» للتوكيد، كما جاءت صيغة «تواب» الدالة على كثرة قبول التوبة.

وفي ختام السورة طمأنة للعبد بأن الله كثير القبول لتوبة من تاب إليه.


معاني كلمات سورة النصر

نصر الله: تأييده ومعونته.

الفتح: الفتح والنصر، والمراد به على المشهور فتح مكة.

أفواجًا: جماعات.

فسبح: نزّه الله عن كل نقص.

بحمد ربك: مقرونًا بحمد الله والثناء عليه.

استغفره: اطلب منه المغفرة.

توابًا: كثير القبول للتوبة.

وللتوسع في المعنى يمكن قراءة تفسير سورة النصر لابن كثير.


لطائف نحوية وبلاغية في سورة النصر

من أبرز اللطائف أن جواب «إذا» تأخر إلى قوله ﴿فَسَبِّحْ﴾، وبين الشرط والجواب جاء تصوير نتيجة النصر في قوله ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾.

كما انتقل الأسلوب من الخبر في «جاء نصر الله» إلى المشاهدة في «ورأيت الناس»، ثم إلى الأمر في «فسبح» و«استغفره»، واختتم بالتوكيد في «إنه كان توابًا».

وهذا التنوع يمنح السورة حركة واضحة: نصر وفتح، ثم دخول الناس، ثم شكر واستغفار.


إعراب وفوائد من سورة النصر

من فوائد سورة النصر النحوية واللغوية:

  • تدريب القارئ على إعراب «إذا» الشرطية.

  • معرفة الجملة الواقعة حالًا في «يدخلون».

  • التمييز بين الجملة الحالية والحال المفردة «أفواجًا».

  • معرفة جواب الشرط ودخول الفاء عليه.

  • تطبيق أحكام إن وكان.

  • ملاحظة الارتباط البلاغي بين النصر والتواضع والاستغفار.


أسئلة عن إعراب سورة النصر

ما إعراب إذا جاء نصر الله والفتح؟

«إذا» ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط، و«جاء» فعل ماض، و«نصر» فاعل وهو مضاف، و«الله» مضاف إليه، و«الفتح» معطوف مرفوع.

أين جواب إذا في سورة النصر؟

جواب «إذا» هو قوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾.

ما إعراب ورأيت الناس يدخلون؟

«رأيت» فعل وفاعل، و«الناس» مفعول به، وجملة «يدخلون» في محل نصب حال من الناس.

ما إعراب أفواجًا؟

«أفواجًا» حال منصوب بالفتحة، ومعناها جماعات.

ما إعراب فسبح بحمد ربك واستغفره؟

«سبح» فعل أمر وفاعله مستتر، و«بحمد ربك» جار ومجرور، و«استغفر» فعل أمر معطوف، والهاء مفعول به.

ما إعراب إنه كان توابًا؟

«إن» حرف توكيد ونصب، والهاء اسمها، و«كان» فعل ماض ناقص، واسمه مستتر، و«توابًا» خبر كان.

كم عدد آيات سورة النصر؟

عدد آيات سورة النصر ثلاث آيات، وترتيبها 110 في المصحف الشريف.

يمكن قراءة سورة النصر مكتوبة كاملة بالتشكيل، والرجوع إلى تفسير سورة النصر لابن كثير.

ولمتابعة إعراب السور بحسب ترتيب المصحف يمكن الرجوع إلى إعراب سورة الكافرون كاملة، ثم الانتقال إلى إعراب سورة المسد كاملة.

خلاصة إعراب سورة النصر

قدمنا إعراب سورة النصر كاملة بالتفصيل، بدءًا من إعراب إذا جاء نصر الله والفتح، ثم إعراب «ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجًا»، وانتهاءً بـ«فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابًا».

كما تناولنا إعراب كلمات سورة النصر وإعراب الجمل، وأهم القواعد النحوية، وبلاغة سورة النصر ومعاني الكلمات واللطائف والفوائد النحوية والبلاغية.

احمد الحسيني
احمد الحسيني
مصطفى خميس خريج كلية اللغة العربية جامعة الإسكندرية، لعيب كرة قدم سابق لدي نادي أهلي دمنهور، مدون ومحرر اخبار ومالك عدة مواقع إلكترونية.
تعليقات