اعراب وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم

اعراب اية 55 من سورة الكهف: وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى

قال الله تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَىٰ وَيَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا﴾.


اعراب وما منع الناس أن يؤمنوا اية 55 من سورة الكهف وبيان موقع سنة الأولين وقُبُلًا


اعراب وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى اعراب مختصر

وما: الواو استئنافية، و«ما» حرف نفي.

منع: فعل ماضٍ.

الناس: مفعول به أول منصوب.

أن يؤمنوا: مصدر مؤول في محل نصب مفعول به ثانٍ لـ«منع».

إذ: ظرف زمان للماضي، متعلق بـ«يؤمنوا»، ويجوز تعليقه بـ«منع».

جاءهم: فعل ماضٍ، و«هم» مفعول به.

الهدى: فاعل مرفوع.

ويستغفروا: الواو عاطفة، وفعل مضارع منصوب معطوف على «يؤمنوا».

ربهم: مفعول به منصوب.

إلا: أداة حصر.

أن تأتيهم سنة الأولين: مصدر مؤول في محل رفع فاعل لـ«منع».

سنة: فاعل مرفوع لـ«تأتي».

الأولين: مضاف إليه مجرور بالياء.

أو: حرف عطف.

يأتيهم: فعل مضارع منصوب عطفًا على «تأتيهم».

العذاب: فاعل مرفوع.

قُبُلًا: حال منصوب، أي مقابلةً وعيانًا.


اعراب وما منع الناس أن يؤمنوا ويستغفروا ربهم بالتفصيل

وَ: حرف استئناف مبني لا محل له من الإعراب.

مَا: حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب.

مَنَعَ: فعل ماضٍ مبني على الفتح، وفاعله مؤخر يأتي بعد أداة الحصر.

النَّاسَ: مفعول به أول منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.

أَنْ: حرف مصدري ونصب مبني على السكون لا محل له من الإعراب.

يُؤْمِنُوا: فعل مضارع منصوب بـ«أن»، وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، وواو الجماعة ضمير متصل في محل رفع فاعل. والمصدر المؤول من «أن يؤمنوا» في محل نصب مفعول به ثانٍ لـ«منع».

إِذْ: ظرف لما مضى من الزمن مبني على السكون في محل نصب، والأظهر تعلقه بـ«يؤمنوا»، أي: أن يؤمنوا وقت مجيء الهدى، ويجوز تعليقه بـ«منع».

جَاءَهُمُ: «جاء» فعل ماضٍ مبني على الفتح، و«هم» ضمير متصل في محل نصب مفعول به مقدم.

الْهُدَىٰ: فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف المقصورة للتعذر. وجملة «جاءهم الهدى» في محل جر بالإضافة إلى «إذ».

وَيَسْتَغْفِرُوا: الواو حرف عطف، و«يستغفروا» فعل مضارع معطوف على «يؤمنوا»، منصوب وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، وواو الجماعة في محل رفع فاعل. ويدخل الفعل المعطوف مع «يؤمنوا» في المعنى الذي تعلق به فعل «منع».

رَبَّهُمْ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وهو مضاف، و«هم» ضمير متصل في محل جر مضاف إليه.

إِلَّا: أداة حصر لا محل لها من الإعراب؛ لأن الكلام منفي بـ«ما»، وما بعدها يأخذ موقعه الإعرابي الذي يقتضيه العامل.

أَنْ: حرف مصدري ونصب مبني على السكون.

تَأْتِيَهُمْ: فعل مضارع منصوب بـ«أن»، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على الياء، و«هم» ضمير متصل في محل نصب مفعول به مقدم.

سُنَّةُ: فاعل مرفوع مؤخر لـ«تأتي»، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، وهو مضاف.

الْأَوَّلِينَ: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم. والمصدر المؤول من «أن تأتيهم سنة الأولين» مع ما عطف عليه في محل رفع فاعل مؤخر للفعل «منع».

أَوْ: حرف عطف مبني على السكون لا محل له من الإعراب.

يَأْتِيَهُمُ: فعل مضارع منصوب عطفًا على «تأتيهم»، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، و«هم» ضمير متصل في محل نصب مفعول به مقدم.

الْعَذَابُ: فاعل مرفوع مؤخر، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.

قُبُلًا: حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، والمعنى: يأتيهم العذاب مقابلةً وعيانًا. ويُذكر في تفسير اللفظ أيضًا معنى أصناف العذاب تبعًا لاختلاف القراءة.

وجملة «وما منع الناس...» استئنافية لا محل لها من الإعراب.

وتُجمع بقية صفحات الآيات في  اعراب سورة الكهف لمن أراد متابعة السورة آيةً آية.


التركيب النحوي لقول وما منع الناس أن يؤمنوا إلا أن تأتيهم سنة الأولين

بُنيت الآية على نفي فعل «منع» ثم قصر المانع في المصدر المؤول الواقع بعد «إلا». فـ«الناس» مفعول به أول، ومصدر «أن يؤمنوا» مفعول به ثانٍ، بينما جاء فاعل «منع» مؤخرًا في قوله «أن تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قُبُلًا».

ويتضح هذا البناء أكثر عند ملاحظة موقع المصدر المؤول في الجملة، ويكتمل تتبع البناء النحوي للآيات ضمن اعراب سورة الكهف كاملة، وهي إحدى سور موسوعة اعراب القرآن الكريم.


معنى وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى باختصار

تبين الآية أن الهدى قد جاء الناس وقامت أمامهم أسباب الإيمان والاستغفار، ومع ذلك استمر المعاندون في الإعراض حتى صار حالهم كأنهم لا ينتظرون إلا ما جرى على الأمم المكذبة من الهلاك، أو أن يشاهدوا العذاب مواجهةً وعيانًا، وفي ذلك تحذير من تأخير الاستجابة للهدى حتى وقوع العقوبة.

ويرتبط ذلك بما سبق في قوله تعالى: اعراب وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا اية 54 من سورة الكهف.

ويبيّن تفسير سورة الكهف السياق الذي جاءت فيه الآية بعد الحديث عن كثرة جدال الإنسان وإعراضه عن دلائل الهدى.


معاني كلمات وما منع الناس أن يؤمنوا ويستغفروا ربهم

مَنَعَ الناسَ: حال بينهم وبين الفعل وصرفهم عنه.

يؤمنوا: يصدقوا بالله وما جاءهم من الهدى.

الهدى: ما جاءهم من دلائل الحق والبيان.

يستغفروا ربهم: يطلبوا من ربهم المغفرة لذنوبهم.

سنة الأولين: الطريقة التي جرت في الأمم المكذبة من حلول العقوبة بهم.

العذاب: العقوبة التي توعِّد بها المكذبون.

قُبُلًا: مواجهةً وعيانًا.

ومن أراد تدقيق ألفاظ الآية وضبطها وجدها في سورة الكهف بالتشكيل، كما تتاح السورة في صورة أخرى ضمن سورة الكهف مكتوبة بدون تشكيل.


غريب كلمات سنة الأولين والعذاب قُبُلًا

سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ: الطريقة الجارية في الأمم السابقة المكذبة، ولا سيما ما نزل بها من العقوبة بعد الإصرار على التكذيب.

قُبُلًا: مقابلةً وعيانًا؛ أي يأتيهم العذاب وهم يعاينونه ويواجهونه. ومن دلالات اللفظ الواردة بحسب القراءة: أصنافًا وأنواعًا من العذاب.


فوائد قوله ويستغفروا ربهم إلا أن تأتيهم سنة الأولين

اقتران الإيمان بالاستغفار يبرز اجتماع تصحيح الاعتقاد مع الرجوع إلى الله وطلب المغفرة.

قوله «إذ جاءهم الهدى» يدل على أن الإعراض وقع بعد وصول البيان، لا قبل ظهوره.

ذكر «سنة الأولين» يربط حال المكذبين بمصير من سبقهم ممن أصروا على التكذيب.

انتظار العذاب أو معاينته لا يصلح بديلًا عن المبادرة إلى الإيمان حين يظهر الهدى.

تقديم مجيء الهدى على ذكر العذاب يبرز أن البيان والإنذار يسبقان المؤاخذة.

وتتسع هذه المعاني في مواضع متعددة من السورة، بينما خُصصت صفحة فضل سورة الكهف لما ثبت في فضلها دون خلط ذلك بإعراب الآية.


بلاغة وما منع الناس أن يؤمنوا إلا أن تأتيهم سنة الأولين

قوله «وما منع الناس... إلا»: أسلوب قصر بالنفي والاستثناء، يركز المعنى على المانع المذكور بعد «إلا» ويبرز شدة إصرارهم على الإعراض.

قوله «أن يؤمنوا... ويستغفروا ربهم»: عطف الاستغفار على الإيمان يجمع في تركيب موجز بين قبول الهدى والرجوع إلى الله.

قوله «إذ جاءهم الهدى» و«يأتيهم العذاب»: بين مجيء الهدى ومجيء العذاب مقابلة معنوية؛ فقد سبق البيان والرحمة، ثم جاء التحذير من العقوبة عند استمرار الإعراض.

قوله «سنة الأولين»: إيجاز يحيل إلى ما عُرف من مصائر الأمم السابقة، فيستدعي معنى واسعًا بلفظ قليل.

قوله «قُبُلًا»: اختيار اللفظ يصور العذاب على هيئة شيء يواجههم ويعاينونه، وهو أشد في التحذير من مجرد الإخبار بوقوعه.


أسئلة اعراب وما منع الناس أن يؤمنوا اية 55 من سورة الكهف

ما اعراب «أن يؤمنوا» في قوله تعالى وما منع الناس أن يؤمنوا؟

«أن» حرف مصدري ونصب، و«يؤمنوا» فعل مضارع منصوب بحذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، وواو الجماعة فاعل، والمصدر المؤول في محل نصب مفعول به ثانٍ لـ«منع».

لماذا نُصب «يؤمنوا» بحذف النون؟

لأنه من الأفعال الخمسة، وقد سبقه حرف النصب «أن»، وعلامة نصب الأفعال الخمسة حذف النون.

ما محل جملة «جاءهم الهدى» من الإعراب؟

جملة «جاءهم الهدى» في محل جر مضاف إليه بعد الظرف «إذ»، و«الهدى» فاعل مرفوع، وضمير «هم» مفعول به مقدم.

ما اعراب «ويستغفروا ربهم»؟

الواو حرف عطف، و«يستغفروا» فعل مضارع منصوب معطوف على «يؤمنوا»، وعلامة نصبه حذف النون، وواو الجماعة فاعل، و«ربهم» مفعول به منصوب.

ما نوع «إلا» في قوله «إلا أن تأتيهم سنة الأولين»؟

هي أداة حصر في التركيب المنفي بـ«ما»، وما بعدها يؤدي موقعه الإعرابي في الجملة؛ فالمصدر المؤول بعدها يقع في محل رفع فاعل مؤخر لـ«منع».

ما اعراب «سنة الأولين»؟

«سنة» فاعل مرفوع للفعل «تأتي»، وهو مضاف، و«الأولين» مضاف إليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم.

ما اعراب «أو يأتيهم العذاب»؟

«أو» حرف عطف، و«يأتيهم» فعل مضارع منصوب عطفًا على «تأتيهم»، و«هم» مفعول به مقدم، و«العذاب» فاعل مرفوع مؤخر.

ما اعراب «قُبُلًا» في الآية؟

«قُبُلًا» حال منصوب، والمعنى في سياق الآية: يأتيهم العذاب مقابلةً وعيانًا.

ويلي هذه الآية: اعراب ﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۚ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ ۖ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنذِرُوا هُزُوًا﴾ اية 56 من سورة الكهف .

وفي ترتيب المصحف تأتي سورة الكهف بعد اعراب سورة الإسراء كاملة وقبل اعراب سورة مريم كاملة.

ويمكن متابعة أقسام بيان القرآن والوصول إلى صفحات الموسوعة من خلال دليل بيان القرآن.

مصطفى خميس
مصطفى خميس
تعليقات