اعراب اية 48 من سورة الكهف: وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا
قال الله تعالى: ﴿وَعُرِضُوا عَلَىٰ رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا﴾.
اعراب اية وعرضوا على ربك صفا اعراب مختصر
وَعُرِضُوا: الواو حرف عطف، وعُرضوا فعل ماضٍ مبني للمجهول، وواو الجماعة نائب فاعل.
عَلَىٰ رَبِّكَ: جار ومجرور متعلقان بـ«عُرضوا»، والكاف مضاف إليه.
صَفًّا: حال منصوب، أي مصطفين.
لَقَدْ: اللام جواب قسم مقدر، و«قد» حرف تحقيق.
جِئْتُمُونَا: فعل ماضٍ، وتاء الفاعل فاعل، والميم للجمع، والواو للإشباع، و«نا» مفعول به.
كَمَا: الكاف حرف جر وتشبيه، و«ما» مصدرية.
خَلَقْنَاكُمْ: فعل ماضٍ، و«نا» فاعل، والكاف مفعول به، والميم للجمع.
أَوَّلَ مَرَّةٍ: ظرف زمان منصوب مضاف إلى «مرة»، ويجوز إعراب «أول» نائبًا عن المفعول المطلق.
بَلْ: حرف إضراب انتقالي.
زَعَمْتُمْ: فعل ماضٍ، وتاء الفاعل فاعل، والميم للجمع.
أَلَّنْ: «أن» مخففة من الثقيلة، و«لن» حرف نفي ونصب.
نَجْعَلَ: فعل مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن.
لَكُمْ: جار ومجرور متعلقان بـ«نجعل».
مَوْعِدًا: مفعول به منصوب.
والمصدر المؤول من «أن لن نجعل لكم موعدًا» في محل نصب سد مسد مفعولي «زعمتم».
اعراب اية لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة بالتفصيل
وَعُرِضُوا: الواو حرف عطف مبني لا محل له من الإعراب، و«عُرضوا» فعل ماضٍ مبني لما لم يسم فاعله، مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. وواو الجماعة ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع نائب فاعل، والألف فارقة. وجملة «وعرضوا» معطوفة على جملة «وحشرناهم» الواردة في الآية السابقة، وهي داخلة معها في تصوير أحداث يوم القيامة.
عَلَىٰ: حرف جر مبني على السكون المقدر على الألف لا محل له من الإعراب.
رَبِّكَ: «رب» اسم مجرور بـ«على»، وعلامة جره الكسرة الظاهرة، وهو مضاف، والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه. والجار والمجرور متعلقان بالفعل «عُرضوا».
صَفًّا: حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، وهو حال جامدة مؤولة بالمشتق، أي: عُرضوا مصطفين أو مجتمعين في صف، وصاحب الحال واو الجماعة النائبة عن الفاعل.
لَقَدْ: اللام واقعة في جواب قسم محذوف تقديره: والله لقد جئتمونا، وهي حرف مبني لا محل له. و«قد» حرف تحقيق مبني على السكون، ودخولها على الماضي يؤكد تحقق المجيء.
جِئْتُمُونَا: «جاء» فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل. والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل، والميم علامة جمع الذكور، والواو زائدة لإشباع ضمة الميم، و«نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به. وجملة «لقد جئتمونا» لا محل لها؛ لأنها جواب قسم مقدر، وهي مقول قول محذوف، أي: يقال لهم لقد جئتمونا.
كَمَا: الكاف حرف جر وتشبيه، و«ما» حرف مصدري مبني لا محل له من الإعراب.
خَلَقْنَاكُمْ: «خلق» فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بـ«نا» الفاعلين، و«نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل، والكاف ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به، والميم علامة الجمع. وجملة «خلقناكم» صلة «ما» المصدرية لا محل لها.
والمصدر المؤول من «ما خلقناكم» في محل جر بالكاف، وشبه الجملة متعلق بمحذوف نائب عن المفعول المطلق، والتقدير: جئتمونا مجيئًا كخلقنا إياكم أول مرة؛ فالمجيء بعد البعث مشابه لحال الخلق الأول.
أَوَّلَ: ظرف زمان منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، متعلق بـ«خلقناكم»، وهو مضاف. ومن الأوجه المعتبرة أن يكون نائبًا عن المفعول المطلق، أي: خلقًا أول.
مَرَّةٍ: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
بَلْ: حرف إضراب انتقالي مبني على السكون لا محل له، انتقل به الكلام من بيان حضورهم للعرض إلى توبيخهم على إنكار البعث والموعد.
زَعَمْتُمْ: فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل، والميم علامة الجمع. وجملة «بل زعمتم» استئنافية لا محل لها من الإعراب.
أَلَّنْ: أصلها «أن لن»؛ فـ«أن» مخففة من «أنَّ» الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف تقديره «أنه»، و«لن» حرف نفي ونصب واستقبال.
نَجْعَلَ: فعل مضارع منصوب بـ«لن»، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره «نحن». وجملة «لن نجعل لكم موعدًا» في محل رفع خبر «أن» المخففة.
لَكُمْ: اللام حرف جر، والكاف ضمير متصل مبني على الضم في محل جر باللام، والميم علامة الجمع. والجار والمجرور متعلقان بالفعل «نجعل»، ويجوز تعلقهما بمحذوف صفة لـ«موعدًا».
مَوْعِدًا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. ويجوز عند جعل الفعل من أفعال التصيير أن يكون مفعولًا أول، ويكون الجار والمجرور متعلقًا بمحذوف في موضع المفعول الثاني.
والمصدر المؤول من «أن لن نجعل لكم موعدًا» في محل نصب سد مسد مفعولي «زعمتم»؛ لأن الزعم هنا بمعنى الظن والاعتقاد.
وتضم صفحة صفحات اعراب آيات سورة الكهف بقية المقالات المرتبة الخاصة بإعراب آيات السورة.
التركيب النحوي لاعراب اية بل زعمتم ألن نجعل لكم موعدا
تبدأ الآية بجملة فعلية مبنية للمجهول، وجاء «صفًّا» فيها حالًا تبين هيئة الخلق عند العرض. ثم انتقل السياق إلى جواب قسم مؤكد باللام و«قد»، وتعلق تركيب «كما خلقناكم» بمصدر محذوف نائب عن المفعول المطلق .
ويُتابع ترابط الجمل والأوجه الإعرابية في الإعراب الكامل لسورة الكهف ، ضمن أبواب موسوعة اعراب القرآن الكريم .
معنى اية وعرضوا على ربك صفا باختصار
يُجمع الخلق يوم القيامة ويُعرضون على الله مصطفين، ويقال لمن أنكروا البعث: لقد حضرتم أمامنا كما أنشأناكم أول مرة، مجردين مما كنتم تملكون. ثم يوبخون على اعتقادهم في الدنيا أن الله لن يحدد لهم وقتًا للبعث والحساب والجزاء.
وقد سبق هذا المشهد في اعراب ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ اية 47 من سورة الكهف.
ويكشف المعنى الإجمالي لسورة الكهف اتصال مشهد الحشر والعرض بما قبله وما يأتي بعده من الحساب.
معاني كلمات اية كما خلقناكم أول مرة
عُرِضُوا: أُحضروا وأُوقفوا للحساب.
عَلَىٰ رَبِّكَ: بين يدي الله للحكم والقضاء.
صَفًّا: مصطفين مجتمعين لا يحجب بعضهم بعضًا.
جِئْتُمُونَا: حضرتم للعرض والحساب.
كَمَا خَلَقْنَاكُمْ: على الهيئة التي أنشأناكم عليها أولًا، بلا أموال أو متاع.
أَوَّلَ مَرَّةٍ: عند بداية خلقكم في الدنيا.
زَعَمْتُمْ: ظننتم وادعيتم بغير حق.
مَوْعِدًا: وقتًا محددًا للبعث والحساب.
وتظهر ألفاظ الآية مضبوطة ضمن سورة الكهف بالتشكيل ، كما يتيح نص سورة الكهف بدون تشكيل قراءة السياق متصلًا.
فوائد قوله لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة
إثبات البعث بعد الموت من خلال الاستدلال بالخلق الأول.
عرض الخلق صفًّا يدل على شمول الحشر وعدم غياب أحد عن الحساب.
لا يصحب الإنسان إلى موقف الحساب ما كان يملكه من مال ومتاع في الدنيا.
التوكيد في «لقد جئتمونا» يقرر وقوع البعث الذي أنكره المكذبون.
التعبير بـ«زعمتم» يكشف فساد الاعتقاد الذي لا يقوم على دليل.
للبعث والحساب موعد محدد لا يتقدم ولا يتأخر عما قدره الله.
الانتقال من الحشر إلى العرض ثم التوبيخ يرسم مراحل متتابعة من مشهد القيامة.
وتعرض صفحة فضل سورة الكهف ما ارتبط بالسورة من خصائص وهدايات عامة دون تكرار تفسير الآية.
بلاغة قوله بل زعمتم ألن نجعل لكم موعدا
قوله «وَعُرِضُوا»: البناء للمجهول يوجه النظر إلى هول العرض وهيئة المعروضين، مع العلم بأن الآمر بالعرض هو الله.
قوله «صَفًّا»: لفظ مفرد موجز يصور الخلق جميعًا مصطفين في مشهد واحد منظم لا يختفي فيه أحد.
قوله «لَقَدْ جِئْتُمُونَا»: اجتمع القسم المقدر واللام و«قد» لتحقيق وقوع ما كانوا ينكرونه وتأكيده.
قوله «كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ»: تشبيه الخلق بعد البعث بالخلق الأول يقيم حجة واضحة على إمكان الإعادة.
قوله «بَلْ زَعَمْتُمْ»: الإضراب بـ«بل» ينقل الكلام من تقرير حقيقة البعث إلى توبيخ المنكرين على زعمهم السابق.
قوله «أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا»: اجتماع «أن» و«لن» يحكي قوة نفيهم للبعث، فجاء تحقق الموعد مبطلًا لذلك الزعم.
أسئلة اعراب اية وعرضوا على ربك صفا
ما اعراب وعرضوا في بداية الآية؟
الواو حرف عطف، و«عُرضوا» فعل ماضٍ مبني للمجهول مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة، وواو الجماعة نائب فاعل، والجملة معطوفة على جملة «وحشرناهم».
ما اعراب صفًّا في قوله وعرضوا على ربك صفًّا؟
«صفًّا» حال منصوب بالفتحة، وصاحب الحال واو الجماعة في «عُرضوا»، وهو حال جامدة مؤولة بمشتق، أي: مصطفين.
ما نوع اللام في قوله لقد جئتمونا؟
اللام واقعة في جواب قسم محذوف، و«قد» حرف تحقيق، وجملة «لقد جئتمونا» لا محل لها من الإعراب؛ لأنها جواب القسم.
كيف تعرب الضمائر في كلمة جئتمونا؟
التاء ضمير متصل في محل رفع فاعل، والميم علامة جمع الذكور، والواو لإشباع ضمة الميم، و«نا» ضمير متصل في محل نصب مفعول به.
ما اعراب كما خلقناكم؟
الكاف حرف جر وتشبيه، و«ما» مصدرية، و«خلقناكم» صلتها. والمصدر المؤول مجرور بالكاف، وشبه الجملة متعلق بمحذوف نائب عن المفعول المطلق، أي: جئتمونا مجيئًا كخلقناكم.
ما اعراب أول مرة؟
الأشهر أن «أول» ظرف زمان منصوب متعلق بـ«خلقناكم»، وهو مضاف، و«مرة» مضاف إليه. ويجوز إعراب «أول» نائبًا عن المفعول المطلق، أي: خلقًا أول.
ما نوع أن في قوله ألن نجعل لكم موعدًا؟
«أن» مخففة من «أنَّ» الثقيلة، واسمها ضمير شأن محذوف، وجملة «لن نجعل لكم موعدًا» في محل رفع خبرها.
ما محل المصدر المؤول من ألن نجعل لكم موعدًا؟
المصدر المؤول من «أن» المخففة مع خبرها في محل نصب سد مسد مفعولي «زعمتم»؛ لأن الزعم جاء بمعنى الظن والاعتقاد.
ويأتي بعد هذا العرض: اعراب ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ اية 49 من سورة الكهف
وفي ترتيب المصحف تتوسط سورة الكهف بين اعراب سورة الإسراء كاملة و التحليل النحوي لسورة مريم كاملة .
وتتفرع صفحات الموسوعة من بيان القرآن ، بينما ينظم دليل بيان القرآن الوصول إلى أقسامها الأساسية.