اعراب سورة الشرح

 اعراب سورة الشرح بالتفصيل

بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

أَلَمۡ نَشۡرَحۡ لَكَ صَدۡرَكَ (1) وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ (2) ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ (3) وَرَفَعۡنَا لَكَ ذِكۡرَكَ (4) فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا (5) إِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرٗا (6) فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ (7) وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب (8)


اعراب سورة الشرح



اعراب سورة الشرح كاملة: إعراب ألم نشرح لك صدرك آية آية وكلمة كلمة

اعراب سورة الشرح كاملًا من قوله تعالى ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ إلى قوله تعالى ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾، مع إعراب الآيات الثماني كلمة كلمة، وشرح التراكيب النحوية، ومعاني الكلمات، والتفسير والبلاغة.

ولمن يريد مراجعة الآيات قبل دراسة الإعراب، يمكن قراءة سورة الشرح مكتوبة كاملة بالتشكيل، ثم العودة إلى التحليل النحوي لكل آية هنا.

وتأتي سورة الشرح بعد سورة الضحى مباشرة في ترتيب المصحف؛ ولذلك توجد صلة واضحة بين السورتين في سياق الامتنان بالنعم. ويمكن مراجعة سورة الضحى مكتوبة كاملة بالتشكيل قبل متابعة الإعراب.

ومن يفضل القراءة بلا حركات يمكنه فتح سورة الشرح مكتوبة كاملة بدون تشكيل.

الإعراب التفصيلي لسورة الانشراح

اعراب ألم نشرح لك صدرك

﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾

الهمزة: حرف استفهام، والاستفهام هنا للتقرير.

لم: حرف نفي وجزم وقلب.

نشرح: فعل مضارع مجزوم بـ«لم»، وعلامة جزمه السكون، والفاعل ضمير مستتر تقديره «نحن».

لك: اللام حرف جر، والكاف ضمير متصل في محل جر، والجار والمجرور متعلقان بالفعل «نشرح».

صدرك: مفعول به منصوب بالفتحة، وهو مضاف، والكاف ضمير متصل في محل جر مضاف إليه.

ويعد إعراب ألم نشرح لك صدرك من أهم مواضع اعراب سورة الشرح؛ لأنه يجمع بين الاستفهام التقريري والنفي والجزم والفعل المضارع والمفعول به.

وهذا الأسلوب يذكّر بما جاء في السورة السابقة من قوله تعالى ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى﴾، ولذلك يمكن الانتقال إلى إعراب سورة الضحى من خلال بوابة أدلة إعراب السور ومقارنة البناء النحوي في السورتين.


اعراب ووضعنا عنك وزرك

﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾

الواو: حرف عطف.

وضعنا: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بـ«نا»، و«نا» ضمير متصل في محل رفع فاعل.

عنك: «عن» حرف جر، والكاف ضمير في محل جر، وشبه الجملة متعلق بالفعل «وضعنا».

وزرك: مفعول به منصوب بالفتحة، وهو مضاف، والكاف مضاف إليه.

ويستمر هنا تعداد النعم بعد شرح الصدر، فتترابط الآيتان الأولى والثانية نحويًا ومعنويًا.


اعراب الذي أنقض ظهرك

﴿الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾

الذي: اسم موصول مبني في محل نصب نعت لـ«وزرك».

أنقض: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على الوزر.

ظهرك: مفعول به منصوب بالفتحة، وهو مضاف، والكاف مضاف إليه.

وجملة «أنقض ظهرك» صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

والتعبير يصور شدة ثقل الوزر، وهو من المواضع التي يجتمع فيها الإعراب مع الدلالة البلاغية، وليس مجرد تحليل مفردات منفصلة.


اعراب ورفعنا لك ذكرك

﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾

الواو: حرف عطف.

رفعنا: فعل ماض مبني على السكون، و«نا» ضمير في محل رفع فاعل.

لك: جار ومجرور متعلقان بالفعل «رفعنا».

ذكرك: مفعول به منصوب، وهو مضاف والكاف مضاف إليه.

وتتوازى هذه الجملة مع ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾؛ ففي الأولى وضع، وفي الثانية رفع، وهو توازن واضح في بناء السورة.


اعراب فإن مع العسر يسرا

﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾

الفاء: للتفريع والاستئناف.

إن: حرف توكيد ونصب.

مع: ظرف منصوب وهو مضاف، ومتعلق بمحذوف في محل رفع خبر «إن» مقدم.

العسر: مضاف إليه مجرور.

يسرًا: اسم «إن» مؤخر منصوب بالفتحة.

وهذه من المواضع المهمة في دراسة إن وأخواتها؛ إذ تقدم الخبر الظرفي وتأخر اسم «إن».

ولمن يريد الانتقال من دراسة سورة واحدة إلى بقية السور، تجمع موسوعة اعراب القرآن الكريم صفحات إعراب سور القرآن ضمن مسار واحد.


اعراب إن مع العسر يسرا

﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾

إن: حرف توكيد ونصب.

مع: ظرف منصوب، وهو مضاف، ومتعلق بمحذوف خبر «إن» مقدم.

العسر: مضاف إليه مجرور.

يسرًا: اسم «إن» مؤخر منصوب.

والبناء الإعرابي هو نفسه في الآية السابقة، لكن إعادة الجملة لها قيمة بلاغية واضحة في تأكيد ارتباط اليسر بالعسر.


اعراب فإذا فرغت فانصب

﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ﴾

الفاء: للتفريع.

إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط، مبني في محل نصب، وهو مضاف.

فرغت: فعل ماض مبني على السكون، والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل.

وجملة «فرغت» في محل جر بالإضافة إلى «إذا».

الفاء في «فانصب»: رابطة لجواب «إذا».

انصب: فعل أمر مبني على السكون، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره «أنت».

وهنا تتحول السورة من تذكير النبي ﷺ بالنعم والبشارة باليسر إلى توجيه عملي بالأمر.


اعراب وإلى ربك فارغب

﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾

الواو: حرف عطف.

إلى: حرف جر.

ربك: اسم مجرور، وهو مضاف والكاف مضاف إليه.

وشبه الجملة «إلى ربك» متعلق بالفعل «ارغب»، وقد تقدم للعناية بجهة الرغبة والقصد.

الفاء: للتفريع.

ارغب: فعل أمر مبني على السكون، والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره «أنت».

وتأتي بعدها في ترتيب المصحف سورة التين، ويمكن قراءة سورة التين مكتوبة كاملة بالتشكيل أو الانتقال مباشرة إلى اعراب سورة التين لمتابعة الإعراب حسب ترتيب السور.


كيف تنتظم البنية النحوية في سورة الشرح؟

لا تسير سورة الشرح على نمط نحوي واحد؛ بل تبدأ بالاستفهام التقريري في ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾، ثم تنتقل إلى سلسلة من الأفعال الماضية: «وضعنا»، «أنقض»، «رفعنا».

بعد ذلك يأتي أسلوب التوكيد بـ«إن» مرتين في ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ۝ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾، ثم يتغير البناء مرة أخرى إلى الظرف المتضمن معنى الشرط في ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ﴾، ويختتم بفعلَي الأمر «فانصب» و«فارغب».

وهذا التنوع هو الذي يجعل الإعراب الكامل لسورة الشرح مفيدًا في دراسة أكثر من باب نحوي داخل سورة قصيرة.


إعراب كلمات سورة الشرح كاملة

ألم: همزة استفهام و«لم» حرف نفي وجزم وقلب.

نشرح: فعل مضارع مجزوم.

لك: جار ومجرور.

صدرك: مفعول به.

وضعنا: فعل ماض وفاعل.

عنك: جار ومجرور.

وزرك: مفعول به.

الذي: اسم موصول.

أنقض: فعل ماض.

ظهرك: مفعول به.

رفعنا: فعل ماض وفاعل.

ذكرك: مفعول به.

إن: حرف توكيد ونصب.

مع: ظرف.

العسر: مضاف إليه.

يسرًا: اسم «إن» مؤخر.

إذا: ظرف متضمن معنى الشرط.

فرغت: فعل ماض والتاء فاعل.

فانصب: فعل أمر.

إلى ربك: جار ومجرور.

فارغب: فعل أمر.


الصرف في سورة الشرح

تظهر في سورة الشرح مجموعة من الأبنية الصرفية المهمة التي تساعد على فهم أصل الكلمات وصيغ الأفعال ودلالاتها.

نشرح: فعل مضارع من الفعل الثلاثي المجرد «شَرَحَ»، وجذره ش ر ح، ومعناه التوسعة والفتح.

صدرك: «صدر» اسم مفرد، جذره ص د ر، والكاف ضمير متصل مضاف إليه.

وضعنا: فعل ماض من الفعل الثلاثي المجرد «وَضَعَ»، وجذره و ض ع، واتصل به ضمير المتكلمين «نا».

وزرك: «وِزر» اسم، جذره و ز ر، ويدل في السياق على الحمل والثقل.

أنقض: فعل ماض مزيد بالهمزة على وزن أَفْعَلَ، من الجذر ن ق ض، وفي قوله ﴿أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ يدل على شدة ما أثقل الظهر.

ظهرك: «ظهر» اسم مفرد، جذره ظ ه ر، والكاف مضاف إليه.

رفعنا: فعل ماض ثلاثي مجرد من «رَفَعَ»، وجذره ر ف ع، واتصل به ضمير الفاعلين «نا».

ذكرك: «ذِكر» مصدر من الفعل «ذَكَرَ»، وجذره ذ ك ر، والكاف مضاف إليه.

العسر: مصدر أو اسم يدل على الشدة والمشقة، من الجذر ع س ر.

يسرًا: مصدر يدل على السهولة والفرج، من الجذر ي س ر، وجاء نكرة في قوله ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾.

فرغت: فعل ماض ثلاثي مجرد من «فَرَغَ»، وجذره ف ر غ، والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل.

فانصب: فعل أمر من الجذر ن ص ب، ويدل هنا على الجد والاجتهاد والتعب في العمل والطاعة.

فارغب: فعل أمر من الفعل الثلاثي «رَغِبَ»، وجذره ر غ ب، ويدل على التوجه بالقصد والرغبة.

ومن أبرز ما يلفت في الصرف في سورة الشرح اجتماع الأفعال الثلاثية المجردة مثل «شرح، وضع، رفع، فرغ، رغب» مع الفعل المزيد بالهمزة «أنقض»، إلى جانب المصادر والأسماء مثل «العسر، اليسر، الذكر، الوزر»، وهو ما يثري دراسة إعراب كلمات سورة الشرح وصرفها.


معاني كلمات سورة الشرح

نشرح لك صدرك: نوسع صدرك ونطمئنه.

وزرك: الحمل الثقيل.

أنقض ظهرك: أثقله وأجهده.

رفعنا لك ذكرك: أعلينا ذكرك وقدرك.

العسر: الشدة والمشقة.

يسرًا: سهولة وفرجًا.

فرغت: انتهيت من عمل أو شاغل.

فانصب: فاجتهد في العمل والعبادة.

فارغب: اجعل رغبتك وقصدك إلى الله.


من الإعراب إلى معنى سورة الشرح

تبدأ سورة الشرح بتذكير النبي ﷺ بنعم الله عليه: شرح الصدر، ووضع الوزر، ورفع الذكر.

ثم تنتقل إلى البشارة المؤكدة بأن مع العسر يسرًا، وبعدها يأتي التوجيه إلى مواصلة العمل والتوجه إلى الله.

ولهذا لا ينفصل تركيب الآيات نحويًا عن معناها؛ فالأفعال الماضية تعرض النعم التي تحققت، و«إن» تؤكد البشارة، ثم ينتقل النص إلى الأمر في آخر السورة.

وهذه الصلة بالسياق تظهر أيضًا عند قراءة السورة السابقة؛ لذلك يفيد الجمع بين هذه الصفحة وصفحة سورة الضحى مكتوبة بالتشكيل لفهم تسلسل المعاني بين السورتين.


البلاغة في سورة الشرح

في قوله ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ استفهام تقريري يثبت النعمة ويذكّر بها.

وفي ﴿الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ تصوير لشدة ثقل الوزر.

ويظهر التوازن بين ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ و﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ من خلال المقابلة بين الوضع والرفع.

أما تكرار ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ فيرسخ معنى التيسير بعد الشدة.

وفي ﴿وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ تقدم الجار والمجرور لإبراز جهة الرغبة والعناية بها.


أسئلة مهمة في اعراب سورة الشرح

ما إعراب ألم نشرح لك صدرك؟

الهمزة للاستفهام التقريري، و«لم» للنفي والجزم، و«نشرح» مضارع مجزوم، و«صدرك» مفعول به منصوب.

ما إعراب ووضعنا عنك وزرك؟

«وضعنا» فعل ماض وفاعل، و«عنك» جار ومجرور، و«وزرك» مفعول به.

ما إعراب الذي أنقض ظهرك؟

«الذي» اسم موصول في محل نصب نعت لـ«وزرك»، وجملة «أنقض ظهرك» صلة الموصول.

ما إعراب فإن مع العسر يسرا؟

«إن» حرف توكيد ونصب، و«مع العسر» خبرها مقدم، و«يسرًا» اسمها المؤخر.

ما إعراب فإذا فرغت فانصب؟

«إذا» ظرف متضمن معنى الشرط، و«فرغت» جملة في محل جر بالإضافة، و«فانصب» جواب «إذا».

ما السورة السابقة لسورة الشرح؟

السورة السابقة في ترتيب المصحف هي سورة الضحى، ويمكن قراءتها من صفحة سورة الضحى مكتوبة كاملة بالتشكيل، والوصول إلى إعراب سورة الضحى من بوابة أدلة السور.

ما السورة التالية لسورة الشرح؟

السورة التالية هي سورة التين، ويمكن متابعة التحليل مباشرة من صفحة اعراب سورة التين كاملة.

ويمكن متابعة بقية أقسام موقع بيان القرآن من خلال دليل بيان القرآن.

مصطفى خميس
مصطفى خميس
تعليقات