اعراب سورة الشمس كاملة: إعراب الآيات والكلمات والجمل بالتفصيل

 اعراب سورة الشمس بالتفصيل

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ


اعراب سورة الشمس



اعراب سورة الشمس كاملة

اعراب سورة الشمس كاملة آية آية وكلمة كلمة، مع إعراب مفردات وجمل سورة الشمس، والإعراب التفصيلي للآيات من قوله تعالى ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ إلى قوله ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾، وبيان جواب القسم، والصرف، ومعاني الكلمات، وأهم المسائل النحوية والبلاغية، وتفسير سورة الشمس باختصار.

سورة الشمس سورة مكية، عدد آياتها 15 آية، وترتيبها في المصحف الشريف 91، ومكان نزولها مكة. ويدور موضوع السورة حول تزكية النفس وما أُلهمت من فجور وتقوى، ثم تعرض قصة ثمود مثالًا لعاقبة الطغيان والتكذيب.

ولمراجعة النص القرآني يمكن قراءة سورة الشمس مكتوبة كاملة بالتشكيل، أو سورة الشمس مكتوبة بدون تشكيل.


نص سورة الشمس

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ۝ وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا ۝ وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا ۝ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا ۝ وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا ۝ وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا ۝ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا ۝ فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا ۝ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ۝ وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ۝ كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا ۝ إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا ۝ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا ۝ فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا ۝ وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾.


اعراب والشمس وضحاها

﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾

الواو: حرف جر وقسم.

الشمس: اسم مجرور بواو القسم، وعلامة جره الكسرة الظاهرة.

الواو في وضحاها: حرف عطف.

ضحاها: «ضحى» معطوف مجرور، وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف للتعذر، والهاء ضمير متصل في محل جر مضاف إليه.

ويبدأ إعراب سورة الشمس بسلسلة من الأقسام التي تمتد إلى قوله تعالى ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾.


اعراب والقمر إذا تلاها

﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾

القمر: معطوف مجرور بالكسرة.

إذا: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب، وهو مضاف.

تلاها: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو»، والهاء مفعول به.

وجملة «تلاها» في محل جر بالإضافة إلى «إذا».


اعراب والنهار إذا جلاها

﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا﴾

النهار: معطوف مجرور.

إذا: ظرف زمان في محل نصب.

جلاها: فعل ماض، والفاعل مستتر، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به.

وجملة «جلاها» في محل جر بالإضافة.


اعراب والليل إذا يغشاها

﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا﴾

الليل: معطوف مجرور.

إذا: ظرف زمان.

يغشاها: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف للتعذر، والفاعل مستتر، والهاء مفعول به.

وجملة «يغشاها» في محل جر بالإضافة.

ويظهر في هذه الآيات التقابل بين النهار والليل، وبين التجلي والغشيان.

وللمقارنة مع مطلع السورة التالية يمكن مراجعة اعراب سورة الليل كاملة.


اعراب والسماء وما بناها

﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا﴾

السماء: معطوف مجرور.

الواو: حرف عطف.

ما: اسم موصول مبني على السكون في محل جر معطوف.

بناها: فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو»، والهاء مفعول به.

وجملة «بناها» صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.


اعراب والأرض وما طحاها

﴿وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا﴾

الأرض: معطوف مجرور.

ما: اسم موصول مبني في محل جر.

طحاها: فعل ماض، والفاعل مستتر، والهاء في محل نصب مفعول به.

وجملة «طحاها» صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.


اعراب ونفس وما سواها

﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾

نفس: معطوف مجرور بالكسرة.

ما: اسم موصول مبني في محل جر.

سواها: فعل ماض مبني على الفتح المقدر، والفاعل ضمير مستتر، والهاء مفعول به.

وجملة «سواها» صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.


اعراب فألهمها فجورها وتقواها

﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾

الفاء: حرف عطف.

ألهم: فعل ماض.

الفاعل: ضمير مستتر تقديره «هو».

الهاء في ألهمها: ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول.

فجورها: مفعول به ثان منصوب، وهو مضاف والهاء مضاف إليه.

وتقواها: الواو حرف عطف، و«تقوى» معطوف منصوب بفتحة مقدرة على الألف، والهاء مضاف إليه.

ومن المسائل المهمة هنا أن الفعل «ألهم» يتعدى إلى مفعولين: النفس أولًا، والفجور ثانيًا، ثم عُطفت التقوى على الفجور.


ما جواب القسم في سورة الشمس؟

جواب القسم في سورة الشمس هو قوله تعالى:

﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾

ويتصل به قوله:

﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾.

فبعد القسم بالشمس وضحاها، والقمر، والنهار، والليل، والسماء، والأرض، والنفس؛ يأتي تقرير نتيجة أساسية هي فلاح من زكى نفسه وخيبة من دساها.


اعراب قد أفلح من زكاها

﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾

قد: حرف تحقيق.

أفلح: فعل ماض مبني على الفتح.

من: اسم موصول مبني في محل رفع فاعل.

زكاها: فعل ماض، والفاعل مستتر، والهاء مفعول به.

وجملة «زكاها» صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

وجملة ﴿قد أفلح من زكاها﴾ جواب القسم لا محل لها من الإعراب.


اعراب وقد خاب من دساها

﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾

الواو: حرف عطف.

قد: حرف تحقيق.

خاب: فعل ماض.

من: اسم موصول في محل رفع فاعل.

دساها: فعل ماض، والفاعل مستتر، والهاء مفعول به.

وجملة «دساها» صلة الموصول لا محل لها.

وتظهر هنا المقابلة بين:

أفلح ↔ خاب

و

زكاها ↔ دساها.


اعراب كذبت ثمود بطغواها

﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا﴾

كذبت: فعل ماض، والتاء تاء التأنيث الساكنة.

ثمود: فاعل مرفوع بالضمة.

بطغواها: الباء حرف جر، و«طغوى» اسم مجرور بكسرة مقدرة على الألف، والهاء مضاف إليه.

وتبدأ بهذه الآية قصة ثمود بوصفها نموذجًا تطبيقيًا لما سبق من الحديث عن فجور النفس وتدسيتها.


اعراب إذ انبعث أشقاها

﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾

إذ: ظرف لما مضى من الزمان.

انبعث: فعل ماض مبني على الفتح.

أشقاها: فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الألف، والهاء مضاف إليه.

وجملة «انبعث أشقاها» في محل جر بالإضافة إلى «إذ».


اعراب فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها

﴿فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾

الفاء: حرف عطف.

قال: فعل ماض.

لهم: جار ومجرور متعلقان بالفعل.

رسول: فاعل مرفوع، وهو مضاف.

الله: مضاف إليه مجرور.

ناقة: منصوب على التحذير بفعل محذوف يفسره المقام؛ أي احذروا ناقة الله والتعرض لها.

الله: مضاف إليه.

وسقياها: الواو حرف عطف، و«سقيا» معطوف منصوب بفتحة مقدرة على الألف، والهاء مضاف إليه.


اعراب فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها

﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا﴾

فكذبوه: الفاء حرف عطف، و«كذبوا» فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة، والواو فاعل، والهاء مفعول به.

فعقروها: الفاء للعطف، و«عقروا» فعل ماض، والواو فاعل، والهاء مفعول به.

فدمدم: الفاء للعطف، و«دمدم» فعل ماض.

عليهم: جار ومجرور متعلقان بالفعل.

ربهم: فاعل مرفوع، وهو مضاف والهاء مضاف إليه.

بذنبهم: جار ومجرور، والهاء مضاف إليه.

فسواها: الفاء حرف عطف، و«سوى» فعل ماض، والفاعل مستتر، والهاء مفعول به.

وتتابع الفاءات في الآية يصور سرعة تتابع الأحداث: التكذيب، ثم عقر الناقة، ثم نزول العقوبة.


اعراب ولا يخاف عقباها

﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا﴾

الواو: حرف استئناف.

لا: حرف نفي.

يخاف: فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو».

عقباها: مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على الألف، والهاء مضاف إليه.

وبهذه الآية ينتهي الإعراب التفصيلي لآيات سورة الشمس.


ملخص البنية الإعرابية لسورة الشمس

يمكن تقسيم البناء النحوي للسورة إلى ثلاثة مقاطع واضحة:

المقطع الأول: القسم

من ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ إلى ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾.

ويتكرر فيه العطف، والظروف، والأسماء الموصولة، وجمل صلة الموصول.

المقطع الثاني: جواب القسم

﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ۝ وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾.

وفيه «قد» للتحقيق، والاسم الموصول «من»، وجملتا «زكاها» و«دساها» صلتا موصول.

المقطع الثالث: قصة ثمود

من ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا﴾ إلى آخر السورة.

ويكثر فيه الفعل الماضي والعطف بالفاء للدلالة على تتابع أحداث القصة.


إعراب الجمل في سورة الشمس

دراسة إعراب الجمل في سورة الشمس تكمل إعراب المفردات، ومن أهم الجمل:

«تلاها»: في محل جر بالإضافة إلى «إذا».

«جلاها»: في محل جر بالإضافة.

«يغشاها»: في محل جر بالإضافة.

«بناها»: صلة الموصول لا محل لها.

«طحاها»: صلة الموصول لا محل لها.

«سواها»: صلة الموصول لا محل لها.

«زكاها»: صلة الموصول لا محل لها.

«قد أفلح من زكاها»: جواب القسم لا محل له.

«دساها»: صلة الموصول لا محل لها.

«انبعث أشقاها»: في محل جر بالإضافة إلى «إذ».

وتساعد معرفة محل الجمل من الإعراب على فهم البناء النحوي للسورة بصورة أعمق من الاقتصار على إعراب الكلمات المفردة.


إعراب كلمات سورة الشمس كاملة

من أبرز الكلمات والمواقع الإعرابية في السورة:

الشمس: اسم مجرور بواو القسم.

ضحاها: معطوف مجرور.

القمر: معطوف مجرور.

إذا: ظرف زمان.

تلاها: فعل ماض والهاء مفعول به.

النهار: معطوف مجرور.

جلاها: فعل ماض والهاء مفعول به.

الليل: معطوف مجرور.

يغشاها: فعل مضارع مرفوع.

السماء: معطوف مجرور.

ما: اسم موصول.

بناها: فعل ماض.

الأرض: معطوف مجرور.

طحاها: فعل ماض.

نفس: معطوف مجرور.

سواها: فعل ماض.

فجورها: مفعول به ثان.

تقواها: معطوف منصوب.

قد: حرف تحقيق.

من: اسم موصول في محل رفع فاعل.

ثمود: فاعل مرفوع.

أشقاها: فاعل مرفوع.

ناقة: منصوب على التحذير.

رسول: فاعل مرفوع.

ربهم: فاعل مرفوع.

عقباها: مفعول به منصوب.

ولمتابعة اعراب كلمات القرآن الكريم بالتفصيل في بقية السور يمكن الرجوع إلى اعراب القرآن الكريم.


أهم المسائل النحوية في سورة الشمس

أسلوب القسم

يظهر القسم من بداية السورة في قوله:

﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾

ثم تتوالى المعطوفات: القمر، النهار، الليل، السماء، الأرض، النفس.

جواب القسم

هو:

﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾.

الاسم الموصول

وردت «ما» في:

﴿وَمَا بَنَاهَا﴾
﴿وَمَا طَحَاهَا﴾
﴿وَمَا سَوَّاهَا﴾.

كما وردت «من» في:

﴿مَنْ زَكَّاهَا﴾
﴿مَنْ دَسَّاهَا﴾.

صلة الموصول

من أمثلتها:

«بناها»، «طحاها»، «سواها»، «زكاها»، «دساها».

الفعل المتعدي إلى مفعولين

في قوله:

﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا﴾

فالهاء مفعول به أول، و«فجورها» مفعول به ثان.

التحذير

في قوله:

﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾.

العطف بالفاء

يظهر بوضوح في:

﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ... فَسَوَّاهَا﴾.


الصرف في سورة الشمس

إلى جانب الإعراب، يظهر في السورة تنوع صرفي واضح:

ضحى: اسم مقصور.

تلا: فعل ماض معتل الآخر.

جلّى: فعل مزيد بالتضعيف.

يغشى: فعل مضارع معتل الآخر.

بنى: فعل ماض معتل الآخر.

طحا: فعل ماض معتل الآخر.

سوّى: فعل مزيد بالتضعيف.

ألهم: فعل مزيد بالهمزة على وزن «أفعل».

فجور: مصدر.

تقوى: مصدر يدل على الاتقاء.

أفلح: فعل مزيد بالهمزة.

زكّى: فعل مزيد بالتضعيف.

دسّى: فعل مزيد بالتضعيف.

كذّب: فعل مزيد بالتضعيف.

انبعث: فعل مزيد على وزن «انفعل».

أشقى: اسم تفضيل.

دمدم: فعل رباعي.

عقبى: اسم مقصور.

وبذلك يجمع المقال بين الإعراب التفصيلي والصرف لفهم بنية الكلمات ووظيفتها داخل الجملة.


معاني كلمات سورة الشمس

ضحاها: ضوء الشمس وإشراقها.

تلاها: تبعها.

جلاها: أظهرها وكشفها.

يغشاها: يغطيها.

بناها: رفعها وأحكم بناءها.

طحاها: بسطها.

سواها: عدّل خلقها وهيأها.

ألهمها: عرّفها وبيّن لها.

فجورها: طريق المعصية والشر.

تقواها: طريق الطاعة والخير.

أفلح: فاز ونجح.

زكاها: طهرها ونماها بالخير.

خاب: خسر.

دساها: أخفاها وأفسدها بالمعصية.

بطغواها: بسبب طغيانها.

انبعث: نهض وأسرع.

أشقاها: أشدهم شقاء.

سقياها: نصيبها من الماء.

عقروها: قتلوها.

دمدم: أطبق عليهم العذاب.

عقباها: عاقبتها.


تفسير سورة الشمس كاملة باختصار

تبدأ السورة بقسم متتابع بالشمس وضحاها، والقمر، والنهار، والليل، والسماء، والأرض، ثم النفس الإنسانية.

بعد ذلك تبين الآيات أن النفس أُلهمت طريق الفجور وطريق التقوى، ثم يأتي جواب القسم:

﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا ۝ وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾.

فالنجاح مرتبط بتزكية النفس، بينما الخيبة مرتبطة بإفسادها.

ثم تنتقل السورة إلى قوم ثمود الذين كذبوا بسبب طغيانهم، وانبعث أشقاهم لعقر الناقة بعد أن حذرهم رسول الله، فاستحقوا العقوبة.

وهكذا ترتبط قصة ثمود بالمعنى السابق في السورة، فتقدم مثالًا على عاقبة اختيار طريق الفجور والطغيان.


قصة ثمود في سورة الشمس

وردت قصة ثمود في الجزء الأخير من السورة:

﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا﴾.

ثم خرج أشقاهم لتنفيذ الاعتداء على الناقة:

﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا﴾.

وحذرهم رسول الله من التعرض لناقة الله وسقياها، لكنهم كذبوه وعقروها:

﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾.

ثم جاءت نتيجة الطغيان والتكذيب:

﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاهَا﴾.


البلاغة في سورة الشمس

من أبرز الأساليب البلاغية في سورة الشمس:

القسم المتتابع: في افتتاح السورة بالشمس والقمر والنهار والليل والسماء والأرض والنفس.

المقابلة بين النهار والليل: أحدهما تجلٍّ والآخر غشيان.

المقابلة بين الفجور والتقوى.

المقابلة بين أفلح وخاب.

المقابلة بين زكاها ودساها.

كما أن تكرار الضمير «ها» في عدد كبير من فواصل السورة يحقق ترابطًا صوتيًا واضحًا بين الآيات:

ضحاها، تلاها، جلاها، يغشاها، بناها، طحاها، سواها، تقواها، زكاها، دساها، طغواها، أشقاها، سقياها، فسواها، عقباها.


العلاقة بين القسم وجواب القسم في سورة الشمس

المقسم به في بداية السورة ينتقل من مظاهر الكون إلى النفس:

الشمس → القمر → النهار → الليل → السماء → الأرض → النفس.

ثم يأتي جواب القسم متعلقًا بالنفس نفسها:

﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾.

وبذلك تنتقل بنية السورة من عرض الآيات الكونية إلى القضية المركزية وهي تزكية النفس.


الدروس المستفادة من سورة الشمس

تؤكد السورة أهمية تزكية النفس، والتمييز بين طريق التقوى وطريق الفجور.

كما تبين أن الطغيان والتكذيب لهما عاقبة، وهو ما يظهر في قصة ثمود.

وتعرض السورة نموذجًا واضحًا للعلاقة بين اختيار الإنسان وسلوكه وبين نتيجة هذا السلوك.


أسئلة شائعة عن اعراب سورة الشمس

ما إعراب والشمس وضحاها؟

الواو حرف جر وقسم، و«الشمس» اسم مجرور بواو القسم، و«ضحاها» معطوف مجرور، والهاء مضاف إليه.

ما إعراب والقمر إذا تلاها؟

«القمر» معطوف مجرور، و«إذا» ظرف زمان، و«تلاها» فعل ماض والهاء مفعول به، وجملة «تلاها» في محل جر بالإضافة.

ما إعراب والسماء وما بناها؟

«السماء» معطوف مجرور، و«ما» اسم موصول في محل جر، و«بناها» فعل وفاعل مستتر ومفعول به، والجملة صلة الموصول لا محل لها.

ما إعراب ونفس وما سواها؟

«نفس» معطوف مجرور، و«ما» اسم موصول، و«سواها» فعل ماض والهاء مفعول به، والجملة صلة الموصول.

ما إعراب فألهمها فجورها وتقواها؟

«ألهم» فعل ماض، والهاء مفعول به أول، و«فجورها» مفعول به ثان، و«تقواها» معطوف منصوب.

ما جواب القسم في سورة الشمس؟

جواب القسم هو قوله تعالى:

﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا﴾.

ما إعراب قد أفلح من زكاها؟

«قد» حرف تحقيق، و«أفلح» فعل ماض، و«من» اسم موصول في محل رفع فاعل، و«زكاها» صلة الموصول.

ما إعراب وقد خاب من دساها؟

الواو للعطف، و«قد» للتحقيق، و«خاب» فعل ماض، و«من» فاعل، و«دساها» صلة الموصول.

ما إعراب كذبت ثمود بطغواها؟

«كذبت» فعل ماض، والتاء للتأنيث، و«ثمود» فاعل، و«بطغواها» جار ومجرور.

ما إعراب إذ انبعث أشقاها؟

«إذ» ظرف زمان، و«انبعث» فعل ماض، و«أشقاها» فاعل، وجملة «انبعث أشقاها» في محل جر بالإضافة.

ما إعراب ناقة الله وسقياها؟

«ناقة» منصوب على التحذير بفعل محذوف، و«الله» مضاف إليه، و«سقياها» معطوف منصوب.

ما إعراب ولا يخاف عقباها؟

«لا» نافية، و«يخاف» فعل مضارع مرفوع، والفاعل مستتر، و«عقباها» مفعول به منصوب.

ما محل جملة زكاها من الإعراب؟

جملة «زكاها» صلة الموصول «من»، ولذلك لا محل لها من الإعراب.

ما محل جملة تلاها من الإعراب؟

جملة «تلاها» في محل جر بالإضافة إلى «إذا».

كم عدد آيات سورة الشمس؟

عدد آيات سورة الشمس 15 آية، وهي سورة مكية، وترتيبها في المصحف الشريف 91.

ما السورة التالية لسورة الشمس؟

السورة التالية هي سورة الليل، ويمكن متابعة اعراب سورة الليل كاملة.

مصطفى خميس
مصطفى خميس
تعليقات