أقوال العلماء في حكم إعفاء اللحية

وجوب إعفاء اللحية 

نقدّم لكم فتاوى محمد بن صالح العثيمين كاملة ضمن سلسلة خاصة بعنوان: أحكام فتاوى ابن عثيمين، من موقع بيان القرآن.

ومن المقرر شرعًا أن إعفاء اللحية وعدم حلقها مأثور عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقد كان يهذبها ويأخذ من أطرافها وأعلاها بما يحسنها بحيث تكون متناسبة مع تقاسيم الوجه والهيئة العامة، وقد كان يعتني بتنظيفها بغسلها بالماء وتخليلها وتمشيطها، وقد تابع الصحابة رضوان الله عليهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيما كان يفعله

أقوال العلماء في حكم إعفاء اللحية


هل إعفاء اللحية سنة أم فرض؟

فضيلة الشيخ، نسمع أن إعفاء اللحية سنّة، فكيف يكون تاركها آثماً، علماً بأن السنة هي: ما أثيب فاعلها ولم يعاقب تركها؟

حكم حلق اللحية في ضوء وجوب إعفائها

أولاً: -بارك الله فيك- السنة تطلق على الواجب، والمستحب، وكونها تطلق على المستحب فقط اصطلاح من الفقهاء؛ ولهذا قال أنس بن مالك: [من السنة إذا تزوج الرجل البكر على الثيب أقام عندها سبعاً، ثم دار] -أي: قسم بين الزوجتين- والسنة هنا بمعنى الواجب، وسئل ابن عباس عن الرجل يصلي، وهو مسافر ركعتين، فإذا صلى خلف الإمام صلى أربعاً، قال: [سنة نبيكم أو قال: تلك هي السنة]، مع أن إتمام المسافر خلف من يصلي أربعاً واجب. فإذا كان أحد العلماء عبر أنها سنة، وهو من العلماء السابقين فيعني أنها واجبةـ أي: أن إعفاء اللحية واجب ـ أما من عبَّر بأنها سنة من المتأخرين بعد الاصطلاح الذي اصطلحه الفقهاء، فهو يعني أنها سنة لا يأثم تاركهاـ أي: أن إعفاء اللحية سنة لا يأثم به ـ لكن هذا القول مرجوح، وضعيف، والصواب أنها سنةٌ واجبة؛ لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: «خالفوا المشركين، وفروا اللحى، وحفوا الشوارب»، فيكون حلقها من هدي المشركين، وهدي المشركين واجب الاجتناب؛ لقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «من تشبه بقوم فهو منهم».
احمد الحسيني
احمد الحسيني
مصطفى خميس خريج كلية اللغة العربية جامعة الإسكندرية، لعيب كرة قدم سابق لدي نادي أهلي دمنهور، مدون ومحرر اخبار ومالك عدة مواقع إلكترونية.
تعليقات