سورة الماعون تفسير ابن كثير
تفسير سورة الماعون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
تفسير أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ تفسير سورة الماعون ابن كثير
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿أرأيتْ﴾ يَا مُحَمَّدُ ﴿الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ وَهُوَ الْمَعَادُ وَالْجَزَاءُ وَالثَّوَابُ
تفسير فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ تفسير سورة الماعون ابن كثير
{فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ اليتيم} أي هو الذي يقهر اليتيم وَلَا يُطْعِمُهُ وَلَا يُحْسِنُ إِلَيْهِ
اقرا ايضا تفسير سورة الماعون ابن كثير
تفسير وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ تفسير سورة الماعون ابن كثير
﴿وَلاَ يَحُضُّ على طَعَامِ المسكين﴾ كقوله ﴿وَلاَ تَحَآضُّونَ على طَعَامِ المسكين﴾
تفسير فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ تفسير سورة الماعون ابن كثير
ثم قال تَعَالَى: ﴿فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ﴾ قال ابن عباس: يَعْنِي الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ فِي الْعَلَانِيَةِ، وَلَا يصلون في السر، ولهذا قال: ﴿لِّلْمُصَلِّينَ﴾ الذين هُمْ من أهل الصلاة ثُمَّ هُمْ عَنْهَا سَاهُونَ، إِمَّا عَنْ فِعْلِهَا بالكلية، أو يخرجها عن وقتها
تفسير الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ تفسير سورة الماعون ابن كثير
وقال عطاء بن دينار: الحمد لِلَّهِ الَّذِي قَالَ: ﴿عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ﴾ وَلَمْ يقل ﴿في صلاتهم ساهون﴾ فيؤخرونها إلى آخر الوقت، أو لا يؤدونها بأركانها وشروطها عَنِ الْخُشُوعِ فِيهَا وَالتَّدَبُّرِ لِمَعَانِيهَا، فَاللَّفْظُ يَشْمَلُ ذلك كله
تفسير الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُون تفسير سورة الماعون ابن كثير
كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ... لَا يَذْكُرُ الله فيها إلا قليلاً» وقال تعالى ههنا: ﴿الذين هم يراؤون﴾ وروى الطبراني عن ابن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إن في جهنم لوادياً... أُعِدَّ ذَلِكَ الْوَادِيَ لِلْمُرَائِينَ..."
تفسير وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ تفسير سورة الماعون ابن كثير
وقوله تعالى: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ أَيْ لَا أَحْسَنُوا عِبَادَةَ رَبِّهِمْ، وَلَا أَحْسَنُوا إِلَى خَلْقِهِ، حَتَّى وَلَا بِإِعَارَةِ ما ينتفع به مع بقاء عينه ورجوعهم إِلَيْهِمْ، فَهَؤُلَاءِ لِمَنْعِ الزَّكَاةِ وَأَنْوَاعِ الْقُرُبَاتِ أُولَى وأولى
قال مجاهد ﴿الماعون﴾ الزكاة، وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: إِنْ صَلَّى رَاءَى، وَإِنْ فَاتَتْهُ لِمَ يَأْسَ عَلَيْهَا، وَيَمْنَعُ زَكَاةَ مَالِهِ، وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ: هُمُ الْمُنَافِقُونَ ظَهَرَتِ الصَّلَاةُ فصلوها، وخفيت الزكاة فمنعوها
وسئل ابْنُ مَسْعُودٍ عَنِ الْمَاعُونِ؟ فَقَالَ: هُوَ مَا يَتَعَاطَاهُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ مِنَ الْفَأْسِ وَالْقِدْرِ وَالدَّلْوِ وأشباه ذلك
وعن عَلِيٍّ: الْمَاعُونُ مَنْعُ النَّاسِ الْفَأْسَ وَالْقِدْرَ وَالدَّلْوَ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: رَأْسُ الْمَاعُونِ زَكَاةُ الْمَالِ وَأَدْنَاهُ المنخل والدلو والإبرة، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ عِكْرِمَةُ حَسَنٌ، فَإِنَّهُ يَشْمَلُ الْأَقْوَالَ كُلَّهَا، وَتَرْجِعُ كُلُّهَا إِلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ تَرْكُ الْمُعَاوَنَةِ بِمَالٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ، وَلِهَذَا جاء في الحديث: «كل معروف صدقة»